العدد 4164
الإثنين 09 مارس 2020
إيران... “الانقلاب العسكري” ومتطلبات المرحلة الجديدة (3)
الإثنين 09 مارس 2020

هذه المجموعة، وبعد تصفيات متلاحقة على مدى أربعين عاماً وأكثر، باتت تحكم إيران بقبضة حديدية، كانت ولا تزال تحاول استهداف كل دول الخليج العربي، وبالطبع باستثناء دولة واحدة، وإن حرب “الحوثيين” في اليمن وخارجها في حقيقة الأمر حرب إيرانية، وإن ما هو متوقعٌ حتى حدود اليقين هو أن هذه الطغمة العسكرية التي اختطفت الحكم في إيران بعد مسرحية الانتخابات النيابية الأخيرة ستواصل محاولات تصدير أزمات إيران إلى الخارج بالمزيد من “التحرّشات” العسكرية ببعض الدول العربية الخليجية وأكثر مما بقي سائداً خلال العديد من السنوات الأخيرة.

لقد انتهى عملياً وفعلياً دور الملالي في إيران وعلى رأسهم علي خامنئي، وأصبح الحكم لهذه الطغمة العسكرية التي اختطفت نتائج الانتخابات الشكلية الأخيرة. وحقيقةً، إن هذا يتطلب اصطفافاً عربياً حقيقياً مضاداً، مع التركيز على ضرورة وضع حد لكل هذا التمدد الإيراني في العراق أولاً ثم في سوريا وفي ضاحية لبنان الجنوبية، لا بل في لبنان كله، وأيضاً في اليمن.

إن المعروف والمؤكد هو أن العرب بقوا يسعون لعلاقات أخوة مع الإيرانيين الذين يجمعهم بهم تاريخ حضاري طويل، لكن للأسف إن هذا السعي كان ولا يزال من طرف واحد هو الطرف العربي، وإنّ كلَّ الآمال التي راودت مَن راهنوا على ثورة عام 1979 الإيرانية تبددت، وكل هذا التمدد الاحتلالي الإيراني في المنطقة العربية يعني - خصوصا بعدما أصبح الحكم في طهران لهذه الطغمة العسكرية - أننا بانتظار الأسوأ في الفترة المقبلة، خصوصا إذا بقيت بعض فصائل المعارضة الإيرانية تدور حول نفسها وترفض أن تترك لمنظمة “مجاهدي خلق” مسؤولية قيادة المواجهة مع هذا النظام المتخلف الذي ثبت أنه أسوأ أشكال الأنظمة التي عرفتها حركة التاريخ البعيدة والقريبة.

وهكذا، وفي النهاية، فإنه يجب أن يكون هناك اصطفاف فعلي ضد هذا النظام تكون طليعته المعارضة الإيرانية بكل فصائلها وبقيادة حركة مجاهدي خلق، وبدعم عربي فعلي، خصوصا من الدول العربية التي دأب نظام ملالي طهران على استهدافها. “الشرق الأوسط”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .