العدد 4169
السبت 14 مارس 2020
ضحايا الـ “كورونا” أم ضحايا “خامنئي”؟!
السبت 14 مارس 2020

إكراماً لـ “خاطر” الكورونا أفرجت إيران وإن “مؤقتا” عن سبعين ألفاً من السجناء، أغلب الظن أنهم من السياسيين المعارضين، وهذا يعني أن هذا البلد تحول إلى سجن أو معتقل كبير طالما أن المؤكد أن هناك عشرات المعتقلات “المختبئة” في الصحاري والقرى البعيدة، وأنه غير مستبعد ألا يتم الإفراج عن أيٍ من سجنائها كي تنهش أجسادهم هذه الـ “فيروسات” المتوحشة التي تُركت منذ البدايات لتصل أعداد ضحاياها إلى كل هذه الأرقام الفلكية الخيالية.

وهنا فأغلب الظن، لا بل المؤكد، أن الإيرانيين، بعد الإفراج وإن مؤقتاً عن كل هذه الأعداد من السجناء باتوا يدعون لهذه الـ “كورونا” بطول العمر وباتوا يناهضون من يستهدفها ويشنون عليه حروباً شعواء ليس بالرصاص والمتفجرات، إنما بالمبيدات الـ “فيروسية”، ما يعني أن الإيرانيين باتوا يعتبرون أن هذه الـ “فيروسات” مخلوقات رحمة، والعياذ بالله، مقارنة بـ “إطلاعات” وباقي التشكيلات والأجهزة المخابراتية.

ثم فإن ما أفرح الإيرانيين وأسعدهم بالتأكيد هو أن رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي أعلن، وهو يتفجر غضباً، عن أن عمليات الإفراج عن السجناء ستستمر مادام أن هذا لا يمثل خطراً على الأمن المجتمعي، ما يعني أن السجون في هذا البلد لا تزال “محشوة” بمئات الألوف من السجناء والمعتقلين الذين من المؤكد أن غالبيتهم من المعارضين ومن قادة وكوادر ومنتسبي فصائل المعارضة.

وعليه، ومع التقدير والاحترام و”المحبة” للإمام عليّ الرضا فإن ما يثير الآن أسئلة كثيرة بعدما وصلت أعداد ضحايا الـ “كورونا” المتوحشة في إيران “كما قيل رسمياًّ” إلى عشرات الألوف، أنه تم إصدار قرار كـ “فتوى” من المرشد الأعلى علي خامنئي بذهاب الذين انتفخت أجسادهم بسموم هذا الـ “فيروس” المرعب إلى “مشهد” في الشمال حيث مرقد الإمام عليه السلام، وحقيقة إن الرضا (رضي الله عنه) بريء من كل هذه الأفعال بعدما وصلت ضحايا هذا الفيروس المتوحش في إيران إلى كل هذه الأرقام الفلكية وحيث اضطر “المرشد الأعلى” إلى إصدر قرار بالإفراج المؤقت عن 70 ألف سجين ربما تتضاعف أعدادهم عشرات المرات إذا بقيت كل هذه المصائب الإيرانية مستمرة وتنتقل من سيء إلى أسوأ. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية