العدد 4193
الثلاثاء 07 أبريل 2020
في مواجهة “كورونا”.. الأمير خليفة بن سلمان يستنهض الضمير العالمي
الثلاثاء 07 أبريل 2020

استقبل العالم بأسره بالترحيب والارتياح المبادرة التي أطلقها، في العام الماضي، رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ؛ والداعية إلى تخصيص يوم عالمي للضمير، والتي سارعت الأسرة الدولية من خلال منظمة الأمم المتحدة إلى تبنيها واعتمادها وتخصيص اليوم الخامس من شهر أبريل من كل عام يوما دوليا للضمير.

ومن دون أدنى شك فقد جاءت هذه المبادرة موفقة من حيث التوقيت والمضمون؛ إذ تصادف الإعلان عن تبنيها واعتمادها في الوقت الذي بدأت فيه جائحة كورونا تنتشر في كافة أنحاء وأرجاء المعمورة، وتصيب البشر يمنة ويسرة وتزهق الأرواح بمئات الآلاف وفي اتجاهها لبلوغ الملايين، دون تفريق أو تمييز، ووجدنا العالم المتقدم عاجزا عن توفير العلاج لمئات الآلاف من المرضى الذين لا يجدون الدواء أو المكان للعلاج، وعشرات الآلاف من الجثث، حتى الآن، المتراكمة التي لا تجد من يواريها التراب أو يتخلص منها بأي صورة من الصور، ويحدث ذلك كله على الرغم من اعتقادنا وقناعتنا بأن عالمنا قد بلغ بالفعل أقصى درجات الحماية والحصانة وأعلى مراتب التقدم والتطور في كافة المجالات والعلوم والمعارف وبالأخص العلوم الطبية.

لقد جاءت المبادرة، في مضمونها العميق وفي توقيتها الموفق، كالصرخة المدوية في أعماق البشرية، لتهز وتستنهض الضمير العالمي الذي وقف مصدومًا ومذهولًا لهول الكارثة التي ألمت بالإنسانية، مدركًا الحاجة إلى إعادة النظر في سلوكياتنا وأولوياتنا، والحاجة إلى العودة إلى حضن القيم الإنسانية النبيلة تحت ظلال المحبة والاستقرار والتعايش والأمن والسلام بين الشعوب والأمم، والتكاتف والتعاون فيما بينها لغرض الاستعداد والتصدي للكوارث والتحديات التي تواجه البشرية بين الحين والآخر.

إن الإنسانية تقف اليوم برمتها وقفة إكبار وتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على مبادرته الخيرة التي أثبتت كما أثبتت التجارب والأيام مرة أخرى أننا أمام إنسان قبل وفوق كل شيء، وأمام قائد مَنَّ الله الواهب الكريم عليه بقدرات متميزة ومنحه نعمة المقدرة الثاقبة على الاستشعار وقراءة المستقبل؛ ولذا فإنه لم تكن محض صدفة أن تتزامن صرخة خليفة بن سلمان ويتزامن الإعلان عن مبادرته مع اشتداد هجمة كورونا الشرسة على الأسرة الدولية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .