العدد 4207
الثلاثاء 21 أبريل 2020
الحمدلله .. والشكر لكم
الثلاثاء 21 أبريل 2020

لن نتوقف عن التذكير والثناء والإشادة بقيادتنا الرشيدة وسياساتها الحكيمة كلما سمعنا ورأينا ما تتعرض له وتعانيه شعوب كثيرة كنا نغبطها ونعتقد بأنها أوفر حظا وأكثر تقدمًا منا ، وأن حياتها أكثر أمنا واستقرارا وضمائا من حياتنا ، وإذا بجائحة كورونا ، التي ألمت بنا وبهم ، تفتح عيوننا وتميط اللثام عن ابصارنا وتصحح مفاهيمنا وقناعاتنا ؛ بعد أن كشفت لنا جملة من الحقائق المؤلمة ونحن نرى ، وكلنا ألم ولوعة وأسي ، عشرات الآلاف من رعايا الدول الغربية المتقدمة تلتحق يوميًا بصفوف المصابين بهذا الوباء القاتل ، وآلافا منهم لا يتلقون العلاج اللازم ، وصاروا يموتون يوميًا أيضًا لتبقى جثثهم مكدسة مهملة بعد أن تخلي ذووها عن تسلمها لعجزهم عن دفع تكاليف إزالتها ونقلها وإعدادها للدفن ومواراة التراب . وأنتم لا شك تعلمون أن في الولايات المتحدة ، على سبيل المثال ، بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا حتى كتابة هذه الأسطر أكثر من 740 ألف مصاب ، وأن نحو 40 ألفا منهم قد فارقوا الحياة ! ولكن هل تعلمون أن في الولايات المتحدة التي كنا نرفع الأعناق للنظر إليها ، وهي رائدة العالم الغربي وأقوى وأغنى دول العالم وأكثرها تقدمًا ورخاء وأصلبها تمسكا والتزاما بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، لا يتمتع الإنسان أو المواطن فيها بشكل عام بالعلاج المجاني إلا لشرائح وحالات محدودة وفي حدود ضيقة جدّا ، وعلى المواطن أن يتحمل تكاليف علاجه الباهظة عن طريق شراء بوليصات تأمين صحي ، وأن 11 % أي ما يساوي 27 مليون أميركي لا يستطيعون شراء هذه البوليصات ، كما أن 28 % من الأميركان يواجهون صعوبة في دفع فواتير العلاج ؟ فلما حلت كارثة كورونا وجد الكثير من الأميركان أنفسهم عاجزين عن دفع تكاليف الفحص التي تتراوح بين ألف و 3 آلاف دولار قبل أن تقرر الحكومة الأميركية مؤخرًا إعفاءهم منها ، إلا أنه يبقى عليهم دفع كلفة العلاج التي قد تبلغ 35 ألف دولار للفرد المدة 10 أيام في المستشفى ، كما أكدت مجلة " التايمز " الأميركية الشهر الماضي ، وإذا مات المريض فإن على أقربائه دفع ما بين 11 و 13 ألف دولار كلفة دفن جثته ، فإن عجزوا عن ذلك كما هو حاصل الآن فيتم حرقها وهذا أيضًا ليس مجانا ، فالفحص والعلاج والدفن أو حتى حرق الجثة ليست خدمات إنسانية يمليها الضمير ويستحقها كل مواطن وتفرضها أبسط القيم والحقوق الإنسانية ؛ لقد أصبحت عندهم بضائع تباع وتشترى ، يحصل على الأفضل منها من يستطيع أن يدفع أكثر . لقد أرسى السلف الصالح من القادة المؤسسين لهذا الوطن الغالي من آل خليفة الكرام قواعد ثابتة مرتكزة على أسس راسخة من القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية ، فأصبحنا نقطف الثمار اليانعة اليوم في عهد الخلف الصالح ، إذ يحصل المحتاج على المساعدة والدعم ، ويتلقى المريض مجانا العلاج اللازم وبأعلى المستويات وبسهولة ويسر ، ويُحمل من يختاره الله في الأفئدة وعلى الأكتاف ، دون مقابل ، إلى مثواه الأخير ؛ ليلقى ربه قرير العين هانئا ، فالحمد الله على نعمه ونعمائه وشكرًا لقيادتنا الرشيدة .

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية