العدد 4220
الإثنين 04 مايو 2020
مواقف إدارية أحمد البحر
ثقافة الأطفال في زمن الجائحة
الإثنين 04 مايو 2020

كم هو جميل ومؤثر في ذات الوقت أن نشاهد أطفالاً على شاشات بعض الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي وهم يرددون وبفهم بعضًا من العبارات المستخدمة من قبل الوسائل الإعلامية المختلفة للتصدي ومكافحة جائحة كورونا. عبارات مثل: “خليك بالبيت وإذا تهمك سلامتنا حافظ على سلامتك”، و “خلّونا نطيع الأوامر ونلبس الكمام ونحافظ على غسل اليدين باستمرار وخليك بعيد شوي”، وغيرها من العبارات الاحترازية للحد من انتشار هذا الوباء المرعب والفتاك.

يقول العالم البرت اينشتاين إنه في خضم الصعوبات تأتي الفرص، فعلا فقد وجد المربون الفرصة المناسبة ومن خلال معايشة هذا المرض الفتاك أن يشركوا أطفالهم وبطريقة عملية في فهم واستيعاب معنى بعض المفردات المهمة مثل: المسؤولية والالتزام بالقرارات والأوامر الصادرة من الجهات الرسمية واحترامها وتنفيذها. لقد استطاع أولياء الأمور والمربون أن ينقلوا للأطفال وبأسلوب علمي وعملي أن من مكونات الولاء للوطن إنفاذ قوانينه وتشريعاته وإطاعة أولي الأمر وفي هذا مصلحتهم كما هو الحال الآن ونحن نعمل جميعا في التصدي لتفشي هذا الوباء.

البداية الجيدة تصنع نهاية جيدة كما يقول المثل الانجليزي، فالتركيز على تثقيف وتعليم الأطفال وهم في سني دراستهم الأولى وإكسابهم المهارات والقيم والمبادئ مثل الإخلاص والولاء للوطن والانتماء إليه والمسؤولية ومعناها العملي وترجمته إلى فعل محسوس، التركيز على غرس مثل هذه الأمور و بأسلوب علمي محسوس ومن خلال ربطها بأحداث ووقائع تحدث أمامه أو يسمع عنها أو يشاهدها على وسائل الإعلام المختلفة، يجعل الطفل يتعايش فعلا مع تلك القيم والمبادئ ويتعرف على دوره للتفاعل معها كما يحدث الآن فالفجوة العظمى في حياة المرء كما يقول ديك بيجر هي تلك التي تقع ما بين المعرفة والتنفيذ.

إنهم في حاجة أن نشعرهم بأنهم شركاء فاعلون فأطفال اليوم وأطفال الغد يتمتعون بقدرات واهتمامات تختلف عن تلك في زماننا، لذا وكما يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: علّموا أولادكم غير ما علّمتم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم.

ما رأيك سيدي القارئ؟

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية