العدد 4267
السبت 20 يونيو 2020
الأمير خليفة بن سلمان.. رمز الحصافة ومنهل للتربية والعلم والثقافة
السبت 20 يونيو 2020

فلسفة حياة القادة العظماء الإنسانية تزخر بالكثير من الأمثلة والعِبَر التي لطالما سجلها وسطرها التاريخ بأحرف من ذهب، ورئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة قد جسد أروع صور الإنسانية في حياة البشرية، ورفع من مكانة مملكة البحرين في المحافل الدولية، حتى أصبح رمزًا عالميًّا للحصافة ومنهلا للتربية والعلم والثقافة، وجامعة إنسانية تستمد قوتها واستدامتها الفكرية والعلمية من نفوذ الضمير الذي أحياه سموه.

فلا عجب أن ينفذ الضمير بيومه العالمي أروقة منظمة اليونيسكو من أبوابها الإنسانية للتربية والعلم والثقافة، ويتم تبنيه مؤخرًا للاحتفال به من قِبل فريق العمل التحضيري للمجلس التنفيذي للمنظمة، فلا تنمية حقيقية مستدامة موثوقة لأي منظمة إنسانية بدون الضمير وتبلوره في كل القرارات التي تصدر عنها لتحقيق أهدافها المرسومة، كون الضمير هو من يمد الروح لتخلص العطاء وتجتهد لأجل استدامة العطاء.

“فسموه يُعد المصدر والسبيل لمن أراد أن يصل إلى الدليل.. ويستشهد بالدليل لإثبات الفرق بين الكثير والقليل.. فالكثير في فلسفة فكر سموه في بذل المزيد من التقدير لكل من عطاؤه وانتماؤه وولاؤه أصيل.. والقليل معنِيٌّ في حياته بمسافة الوصول الزمني السريع إلى الدليل.. فطوبى لمن يعطي الأمير ما يستحقه من الشكر والثناء الجميل.. ويسير على نهجه الفكري والعلمي والعملي والإنساني لينعم برضا الله وبرغد العيش الطويل..”.

فالأدلة لإثبات نهج الكثير في حياة سموه حفظه الله كثيرة ولم تتوقف حركتها يوما، فيومه يفيض بالكثير من الاهتمام والتقدير والتكريم والحب والعطف لتراب وطنه ومن يمشي عليه، وجائحة الكورونا المستجد كانت مسرحًا لعرض روايات إنسانية صنعها على أرض الواقع الكادر الطبي، وردَّ لهم الجميل سموه بالكثير من القرارات وكرمهم وميزهم مؤخرا وليس أخيرا بجائزة باسم سموه الكريم بيوم الطبيب البحريني في أول أربعاء من شهر نوفمبر من كل عام.

والأدلة الأخرى المقابلة لنهج الكثير واضحة في مفهوم نهج القليل الزمني لدى سموه في معنى الوصول السريع إلى أدق التفاصيل للاستشهاد بالدليل وطلبه المستمر لرفع معاناة من يعاني ودفع الحلول نحو التنفيذ، وقرية الصالحية دخلت في هذا النهج من ضمن الكثير من الأدلة التي لا تعد ولا تحصى من حيث الأمر المباشر لوزير الإسكان لزيارتها كشخص في قمة الهرم لتخصيص مشروع إسكاني إنساني يستفيد منه الأهالي، بل وكل القرارات المعنية بمتضرري الكورونا تدخل في هذا النهج الديناميكي لدى سموه ومتابعته وتقييمه.

فنهج الكثير التقديري والآخر القليل الزمني متلازمان ومرتبطان في فلسفة فكر حياة الأمير حفظه الله، والضمير يُسيِّرهما ويَنْفُذ في كل حركة لهما، والتربية والعلم والثقافة التي تضطلع عليهم منظمة اليونيسكو؛ يلزمهم نفوذ الضمير وبقوة من منطلق مبدأ نهجَيَ “الكثير والقليل” من أجل توازن القرارات وخروجهم بحكمة.

ومن يطرق أبواب النجاح فعليه بموازنة تفعيل نهجي الكثير التقديري والقليل الزمني النابعين من فلسفة فكر أمير الضمير في تحقيق الأهداف، حتى يستشعر قيمة النتائج المتحصلة وتقييمها وتقديرها لأجل التطوير والتحديث، والموازنة في التفعيل ليست بالأمر السهل، وتحتاج لحصافة وذكاء عاطفي ومتبلور وآخر حاد منهمر، لأجل التكامل في التفكير الذكي للوصول لأفضل ممارسات سبل النجاح التي يعتمدها الناجحون في حياتهم.

والناجحون من القادة العظماء عبر التاريخ لديهم قبعات متعددة ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في منجزاتهم وتأثيرهم على من حولهم وفي قيادتهم، وأهم قبعتين تُقْتَنَى في العصر الحديث لمن أراد الوصول للقمة؛ قبعة نهج الكثير والأخرى قبعة نهج القليل اللتان تتظللان بالضمير الذي أحياه الأمير حفظه الله.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .