العدد 4290
الإثنين 13 يوليو 2020
ترشيح التويجري لإدارة منطمة التجارة العالمية
الجمعة 17 يوليو 2020

   أعلنت السعودية الأربعاء عن مرشحها لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية, وهو معالي الأستاذ محمد التويجري, وذلك للدورة الجديدة ابتداءً من سبتمبر القادم خلفاً للبرازيلي روبيرتو أزيفيدو. والحقيقة أن المملكة ليست حديثة عهد بالدور القيادي في منظمة التجارة العالمية, حيث ترأست المجموعة الآسيوية للدول النامية لعام 2013م، ومجموعة دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2016م، كما تتولى حالياً رئاسة المجموعة العربية في المنظمة لمدة سبع سنوات متواصلة منذ 2013م. كذلك شغل مرشحها التويجري عدة مناصب ومهام دولية منها الرئيس التنفيذي لشركة (JP Morgan) في المملكة من 2007 إلى 2010, والرئيس التنفيذي ونائب الرئيس في بنك (HSBC) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 2014 إلى 2016, بعد أن كان رئيساً إقليمياً للخدمات المصرفية في نفس المنطقة من 2010 إلى 2014. إضافة إلى أنه مستشاراً في الديوان الملكي السعودي, ووزيراً سابقاً للاقتصاد والتخطيط, وعضواً في مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية السعودي, ولديه سجل حافل من الخبرات المتعددة.

   تأتي أهمية هذا الترشيح في أنه متزامناً مع رئاسة المملكة لمجموعة العشرين في دورتها الحالية والتي حرصت من خلالها على قيادة الجهود والمبادرات الإصلاحية بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية بما يمكنها من الاستجابة والمواكبة للمتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية وتقديم الدعم السياسي اللازم لذلك, من أعضاء المجموعة. خصوصاً وأن هناك حالة من عدم الرضا الدولية تجاه أداء منظمة التجارة, ومطالبة قادة دول العشرين في القمم الثلاث السابقة بإصلاحها لما تواجهه من تحديات في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية الدولية، حيث يأتي هذا الترشيح استشعاراً لمسئولية المملكة ودورها القيادي دولياً. ويعتقد بعض المراقبين بأن العلاقات السعودية المميزة والمتوازنة مع الدول الأعضاء في المنظمة والترحيب والقبول الذي تحظى به في تقريب وجهات النظر بخصوص تضارب السياسات التجارية بين الدول الأعضاء, سيحدث تقدما في الملفات المعلقة ويطور أداء المنظمة, خاصة وأن للمملكة مواقف سابقة من التوازن في دعم النظام التجاري متعدد الأطراف في المنظمة, كما لها مواقف حيادية في مواجهة تحديات التجارة الدولية الراهنة, وتؤمن بضرورة وجود نظام تجاري مفتوح وشفاف ومفيد لجميع الأعضاء وبتعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع والاستناد إلى نظام دولي قائم على المبادئ والمصالح المشتركة.

   يشار أيضاً إلى أن المملكة ومن خلال رئاستها لمجموعة العشرين قدمت "مبادرة الرياض" لمستقبل منظمة التجارة العالمية وهي امتداداً لتوجيهات قادة مجموعة العشرين في بياناتهم الختامية في السنوات الثلاث الماضية بضرورة إصلاح المنظمة وتحسين وظائفها, وتهدف المبادرة لوضع آلية عمل لمناقشة مستقبل منظمة التجارة العالمية للخمس وعشرين عاماً القادمة تتمحور حول إيجاد رؤية استراتيجية للدول الأعضاء بمجموعة العشرين لتعزيز دور التجارة الهام في دفع النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة, وكذلك تحديد المبادئ المشتركة بين أعضاء المجموعة حول النظام التجاري المتعدد الأطراف من خلال مناقشات رفيعة المستوى وعن طريق الدعم السياسي للمفاوضات الجارية في منظمة التجارة العالمية.

   الجدير بالذكر أيضاً هو أن المملكة تعتبر من الدول المانحة لمساعدة الدول الأقل نمواً لتنخرط في النظام التجاري العالمي وتحفيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، حيث قدمت خلال الفترة 2010 - 2013م ضمن برنامج المنح المتعدد الأطراف للدول الأقل نمواً مساهمة مالية بلغت 3 مليون فرنك سويسري، كما ساهمت في المرحلة الثانية للبرنامج بمبلغ 4 مليون دولار أمريكي في عام 2017م.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية