العدد 4300
الخميس 23 يوليو 2020
“الملالي” أكثر سوءا من “كورونا” (1)
الخميس 23 يوليو 2020

لم يمر على هذه المنطقة، وربما على دول العالم بأسره، مثل هذا الإصرار من قبل الشعب الإيراني بمعظمه بقيادة “مجاهدي خلق” وباقي قوى المعارضة الإيرانية على إسقاط “نظام الملالي” الذي اتضح، بعد إطاحة الشاه محمد رضا بهلوي في عام 1979 بفترة قصيرة، أنه نظام استبدادي ومتخلف، وأنه أسوأ كثيرًا من النظام الذي سبقه، لا بل كل الأنظمة السابقة التي مرت على هذا البلد الذي كان قد لعب أدوارًا رئيسية في الحضارة الإنسانية، وكان له دور طليعي في هذا المجال.

كنت قد تعرفت على حركة “مجاهدي خلق” في مرحلة حكم الشاهنشاه محمد رضا بهلوي، وحقيقة إن هذه الحركة كانت ومازالت قوة المعارضة الإيرانية الطليعية، وقد تعمقت معرفتي بها بدءًا بـ “يناير” عام 1979 بعد انتصار ما سمي بـ “الثورة الخمينية”.

ولمست، لا بل تيقنت من أنّ إيران بانتظار مرحلة أسوأ كثيرًا من المرحلة السابقة، وأن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من الويلات والكوارث لهذا الشعب العظيم الذي يعتبره العرب شعبًا شقيقًا تجمعهم به مكونات حضارية كثيرة، هذا بالإضافة إلى الدين الإسلامي العظيم الذي انخرطت في إطاره شعوب كثيرة في العالم كله وفي الكرة الأرضية بأسرها.

لقد التقيت في تلك الزيارة المبكرة، حيث كنت أحد الذين رافقوا الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبوعمار)، رحمه الله، في أول زيارة لمسؤول عربي لإيران بعد “انتصار” ثورتها، عددًا من كبار القيادات الإيرانية الدينية والسياسية مثل حسين منتظري وشريعة مداري وغيرهما، بالإضافة إلى بعض قادة حزب “تودة”، أي الحزب الشيوعي الإيراني، وقد لمست مبكرًا أن هذا النظام... نظام استبدادي، وأنه سيأخذ هذا البلد العريق إلى الحروب والويلات والكوارث الكثيرة. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .