العدد 4302
السبت 25 يوليو 2020
“الملالي” أكثر سوءاً من “كورونا” (2)
السبت 25 يوليو 2020

وهكذا فقد كانت البداية أن تخلص “الخميني” من معظم الذين رافقوه في مسيرة المعارضة الطويلة، ثم بعد ذلك بدأت عمليات الإبادة الجماعية والمذابح الهمجية، وقد فُتحت أبواب السجون السابقة على مصاريعها وبُنيت سجون جديدة، وبدأت حملات الإبادة المرعبة وأبشعها مذابح “كرمنشاه” الكردية، حيث تحولت أعمدة الكهرباء إلى مشانق جماعية.

والأسوأ أن هذا النظام الجديد، “نظام الملالي” بقيادة روح الله الخميني، بدل أن يفتح أبواب إيران للذين جمعت إيران بهم الرسالة الإسلامية العظيمة والجوار التاريخي “الأخوي”، بادر إلى التدخل في ما وراء حدود الدول المجاورة، فكانت حرب الثمانية أعوام المرعبة، وكان لاحقاً هذا التمدد الاحتلالي في العراق وفي سوريا وأيضاً في لبنان وفي اليمن، وفوق هذا كله، التهديدات التي لا تزال متواصلة ومستمرة للعديد من الدول العربية.

والمشكلة أن علي خامنئي، الذي راهن عليه كثيرون في البدايات، وتوسمت فيه “الخير” غالبية الإيرانيين ومعظم المعنيين في الدول العربية المجاورة والبعيدة، أثبت في اللحظة التي جلس فيها مكان الخميني أنه لا يقل “دموية” وعداءً للعرب الذين كان قد ادعى انتماءه إليهم عمن سبقه.

نعم فقد استكمل إقحام إيران في كل هذه الصراعات الإقليمية، وواصل قمع الشعب الإيراني وتشريده في أربع رياح الكرة الأرضية، وأنه أثبت “أن الخل هو أخ الخردل”، وأن “الملالي” كلهم، وهو في طليعتهم، أكثر “سوءاً” من الجائحة التي اسمها “كورونا” التي اجتاحت العالم كله من الصين في الشرق وحتى الولايات المتحدة والبرازيل في الغرب. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية