العدد 4330
السبت 22 أغسطس 2020
حكاية اختراق تويتر “البلاد”.. ولجنة تقصي الحقائق!!
السبت 22 أغسطس 2020

قبل يومين، تفاجأ القائمون على صحيفة “البلاد”، باختراق حساب تويتر واستخدامه من قبل شخص لم تحدد هويته حتى الآن بالتغريد بأخبار ملفقة !!

الحكاية بدأت عندما تسلل “هاكر” إلى حساب “البلاد” على منصة “تويتر”، وغرد بتصريح ملفق نسبه إلى السفير السعودي يتحدث فيه عن أوضاع لبنان الداخلية على خلفية الحكم الصادر عن المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق في قضية اغتيال “الشهيد” رفيق الحرير رئيس وزراء لبنان الأسبق، الأمر الذي تلقفته وسائل الإعلام على أنه تصريح مصدره صحيفة البلاد وتم تداوله على هذا الأساس!

ولتدارك المشكلة المباغتة، قامت “البلاد” بالإعلان عن اختراق حسابها على “تويتر”، وأوضحت للرأي العام، أن الحساب مازال رهينة “الهاكر المجهول”، واستخدم “صحيفتنا” لتأدية غرضه الخبيث مستفيدا من مصداقيتها على المستوى المحلي والخارجي، وأعتقد أنه نجح فيما يصبو إليه، لكن ظنه خاب لاحقا بعد أن تعاملت “البلاد” بطريقة احترافية مع مسألة الاختراق من خلال اتخاذ عدة خطوات، ومنها إصدار بيان رسمي ورفع شكوى لجهاز الجرائم الإلكترونية لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وشخصيا أرى أن “الهاكر” الماكر، انتهج أسلوب “فايروس كورونا” في طريقته للإيقاع بضحاياه، فهو يتخفى داخل جسم الانسان المصاب لمدة تصل إلى أسبوعين دون أن يظهر أية أعراض، لكنه في هذا الوقت، ينتقل من شخص إلى آخر حتى تسنح له الفرصة ويتمكن من تدمير الجهاز المناعي البشري مسببا أذى كبيرا للمصاب وخصوصا من تكون مناعته هشة.

وهكذا فعل الهاكر، فقد تسلل إلى حساب البلاد، وظل هادئا طوال الوقت، وعندما قام بالتغريد، اختار توقيتا حساسا، ولفق تصريحا كان يعلم أنه سيثير كل هذه الزوبعة، علما أنه لم يكن يستهدف “البلاد” كصحيفة، وإنما استخدمها كمنصة مرموقة ليبث سمومه في قضية تشغل الرأي العام في لبنان الذي يعاني من ضعف في جهازه المناعي من شدة الخلافات الداخلية وتفاقمها مؤخرا بفعل تفجير مرفأ بيروت الذي جعل من العاصمة اللبنانية الجميلة.. مدينة منكوبة.

لا أعلم  حقيقية لماذا استحضرتني كل هذه الأمور وأنا اقرأ خبر تشكيل لجنة تقصي الحقائق من قبل وزارة الشباب والرياضة برئاسة الدكتور عبدالرحمن عسكر للنظر في أسباب إصابات كورونا في الملاعب البحرينية بعد إثبات حالة في دوري القدم!! لكن ربما استلهم الكلمات من موقف “البلاد” الشجاع، وهي تعلن عن اختراق حسابها على تويتر، ليتوخى الحذر من يتابعونها على هذه المنصة، وهكذا أرى أن كل مصاب بفايروس كورونا عليه أن يفعل، أن يعلن عن مرضه للناس، وخصوصا عندما يكون شخصية معروفة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية