العدد 4330
السبت 22 أغسطس 2020
خليفة بن سلمان.. رمز الارتباط بالأشقاء ومجدد الحياة في عاشوراء
السبت 22 أغسطس 2020

الذكاء الذي يتمتع به رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة يمثل الخط الفكري والإنساني والقيادي في مسيرة حياته الزاخرة بحكمة القرارات والتوجيهات السديدة، والضمير الذي أحياه سموه حفظه الله أصبح علامة عالمية فارقة لمفهوم اندماج الذكاء مع الحكمة والإبداع في شخصيته الفذة. وارتباطه الإنساني العميق مع بقية الرموز القيادية الكريمة ومع الأشقاء في الخليج العربي ومع الشعب البحريني الوفي؛ هو امتداد روحي لمعنى الضمير في حياته الذي يترجم سبب الانجذاب إليه ومحبته.

واطمئنان جلالة الملك على صحة سموه الكريم بعد إجرائه فحوصات طبية معتادة خارج المملكة والتي تكللت ولله الحمد بالنجاح، هو دليل على الارتباط الإنساني والأخلاقي الوثيق بين الرموز الكريمة والمحبة الراسخة جذورها فيما بين الأسرة المالكة وبين الشعب البحريني الوفي.

وتهنئة سموه الكريم ومباركته لجلالة سلطان عمان الشقيقة بالتشكيل الحكومي الجديد تُعبِّر عن مدى قرب البلدين تاريخيا ومساندتهما لبعض وارتباطهما بمصير إنساني واجتماعي وتنموي وسياسي واحد لا تحده المسافات، بل تعززه اللحمة المشتركة التي بناها الأجداد عبر التاريخ وأضفوا عليها من الأخلاق الكريمة التي تربوا عليها ومن الحكمة التي اكتسبوها من تحديات الزمن.

العلاقة للرمز الكبير أمير الضمير مع أيام عاشوراء وما يرتبط بها من مراسيم دينية ليست وليدة الصدفة؛ بل هي علاقة أب كبير مع أبناء وطنه يحفها التسامح والتعايش والاندماج الوطني والإنساني المتفرد في المنطقة، والذي يوثق الامتداد التاريخي لاحترام التعددية للأديان والمذاهب والمكونات لرموز العظمة في مملكة البحرين، ويعتبر سموه مجدد الحياة بالوفاء لهذه المناسبة السنوية التي تقام فيها الشعائر الحسينية بما يبذله من دعم سخي وتوجيه أبوي واستنفار وزاري كبير، معبرا سموه خلال مسيرة حياته عن مدى اهتمامه والتزامه ورعايته واحترامه للشعائر والمعتقدات الدينية.

ولسمو أمير الضمير لقاءات متعددة سنوية قبل وبعد مناسبة عاشوراء الدينية، يجتمع فيها مع ممثلي المآتم الحسينية وأصحاب السماحة العلماء، للاطلاع عن كثب للترتيبات والتسهيلات والاحتياجات التي يدفع بها نحو التنفيذ محبة وتقديرا منه، لتظهر أيام عاشوراء بالمظهر الاجتماعي التوعوي المفيد النقي المعتدل والهادف الذي يُفترض أن تمثله مسيرة حياة سبط النبي محمد (ص) وهذا العام هو حاضر وسيبقى حاضرا وبقوة في الدعم الروحي والإنساني المستمر مع وجوده خارج المملكة حفظه الله ورعاه في حله وترحاله، وسيبقى محبوه من مواطنيه وممثلي المآتم وأصحاب السماحة العلماء في انتظار قدومه بالدعاء له بالسلامة والحفظ، لأنه رجل الحكمة في التدبير الذي يمدهم بالقوة والثقة والأمان والتقدير.

فرعايته الكريمة لهذه المناسبة الدينية التاريخية التي تمثل شعيرة لمعتقد ديني لدى مكون مهم وكريم من مكونات مملكة البحرين الحبيبة، يعطي المملكة في ظل قيادته الكريمة مرتبة عليا عالمية في احترام المعتقدات ودعم الحريات الدينية، وسيعزز اهتمامه الكبير المبني على روح الضمير لراحة شعبه جوانب كثيرة من دفع عجلة التنمية البشرية، والتشجيع على الاستفادة من المناسبات الدينية والاجتماعية لرفع الوعي والفكر لخدمة المنظومة الحضرية التنموية التي لا تتقاطع مع المعتقدات بل تستفيد منها والنهل من إيجابياتها.

وجائحة وباء الكورونا المستجد هذا العام قد أحدثت ارتباكا اجتماعيا عالميا في طريقة التعاطي مع المناسبات بكافة أشكالها ومنها الدينية، ومملكة البحرين ليست ببعيدة عن هذا الوضع الذي يحتاج للتدابير الاحترازية والوعي في تقبل التوجيه من قِبل الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس الكورونا، الذين يعلمون بمستوى المخاطر التي تحدق بالمجتمع مع صعوبة تحقق تطبيق التباعد الاجتماعي المطلوب في ظل وجود الحالات اليومية للوباء.

وما يصدر من قرارات وتوجيهات مؤقتة حتى تزول المعضلة لا يخل بحرية المعتقدات الدينية بأي شكل من الأشكال، وهي ذات مصلحة وبعد إنساني عظيم مبني على تحليلات علمية وتقييم إحصائي متواصل يصب في استتباب الوضع الصحي في البلاد تطبيقا للتوصيات العالمية ومحاكاتها وفقا للظروف والتحديات التي يواجهها كل بلد.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .