العدد 4334
الأربعاء 26 أغسطس 2020
حلبة البحرين.. من طول الغيبات جاب الغنايم!
الأربعاء 26 أغسطس 2020

لا أعرف تماما ما هو الوصف الدقيق الذي يمكن أن نطلقه على خبر استضافة البحرين سباقين “للفورمولا 1” في سنة 2020، التي شهدت واحدة من أكبر خيبات الأمل بعدما جثم فيروس كورونا على البشرية وعطل حياتها الاعتيادية بشكل شبه كلي.

ما أعرفه أن بلادنا كانت على موعد مع هذا الحدث في مارس الماضي، وتنازلت عن حقها في استضافة الفورمولا 1؛ نظرا للظروف الصحية وانشغالها بمعالجة أزمة الجائحة التي جعلتها تتخذ إجراءات غير مسبوقة بهدف الحفاظ على الصحة العامة، وبعد أشهر قليلة يأتيها الخبر السعيد باستضافة سباقين بدل السباق الواحد!

أتراها هدية من السماء، أم أنها مؤشر إيجابي على تحسن الوضع الصحي في المملكة بفضل كفاءتها في مكافحة الوباء؟

في الواقع، ثمة العديد من الأسئلة يتوجب أن نقلبها في رأسنا، فالثقة الدولية التي حظيت بها البحرين لم تأت من فراغ، وليس عبثا أن تسحب سباقات من دول كانت تصطف في طابور الانتظار، ومن ثم تعطى البحرين الحق في أن تستضيف سباق في نوفمبر وآخر في ديسمبر وكأنها المكان الوحيد الذي يمكن أن يشعر فيه المتسابقون بالاطمئنان!

قد نكون بصدد بشارة خير لا نشعر بحجمها في الوقت الراهن، فما زلنا في حرب ضروس مع فيروس لئيم، تعجز البشرية عن فهم حقيقته وسلوكياته، لكن ما يمكن أن نبني عليه، هو أن البلد الذي كان من غير الممكن أن يستضيف جولة من بطولة العالم للفورمولا 1 قبل أشهر قليلة أصبح اليوم خيارًا مفضلا لاستضافة جولتين، وهذا بالتأكيد مكسب كبير سيكون له مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني كما أنه سيعطي صورة مطمئنة للعالم بأن مملكتنا استوعبت صدمة كورونا وبدأت تعود إلى الحياة بشكل طبيعي.

إن هذا النجاح الكبير يحسب بالدرجة الأولى لحلبة البحرين الدولية وقدرتها الفائقة على التفاوض، فقد أقنعت الاتحاد الدولي والقيمون على بطولة العالم للفورمولا 1 بجهوزيتها وقدرتها على استضافة جولتين وليس جولة واحدة فحسب وكأنها تعوض ما فاتها في الأشهر الماضية بسبب الجائحة، كما يحسب للكادر الطبي الذي حقق نتائج إيجابية في مكافحة الوباء وكانت خطواته محل ثقة لدى الأسرة الدولية، ولا ننسى أيضا وعي المجتمع البحريني في الالتزام بالإرشادات والتعامل مع النصائح الطبية بجدية ومسؤولية، وهكذا بجهود الجميع ولد الإنجاز.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية