العدد 4341
الأربعاء 02 سبتمبر 2020
نصر الله... والبدايات العسيرة (1)
الأربعاء 02 سبتمبر 2020

ما كان، حتى الذين يعتبرون أن حسن نصر الله لم يَجُدِ الزمان بمثله لا في العهود الغابرة ولا في العهود الحديثة بعد انتصار الثورة الخمينية عام 1979، يصدقون أنّ جنون العظمة سيصل بـ “سيد” ضاحية بيروت الجنوبية إلى حدّ أن يقول ما قاله يوم السبت الماضي “مساء” وأن يرفع صوته عالياً ويأمر أتباعه والمعجبين به بمقاطعة قناتي “العربية” و”الحدث”... ويقول: “إنه مضطر لقطع  - إيقاف - بث هاتين القناتين كي لا يشاهدونهما”، وبالطبع فإنه لم يقل ولم يوضح كيف سيكون هذا “القطع” الذي هدد به القناتين اللتين تبثان من الأرجاء الأربعة للكرة الأرضية!

وبالطبع فإنّ “مفجر مرفأ بيروت” قد يصل به الغرور إلى حد أنه بات يعتقد أنّ بإمكانه أن يوقف الشمس في مكانها، وهنا فإن المعروف في أدبياتنا الدارجة أن هناك مثلاً رددته الأجيال المتعاقبة يقول: “سئل فرعون عما فرعنه... فقال: من قلة من يستطيع أن يردني”، وحقيقة انّ حسن نصر الله قد وصل به الغرور إلى هذا الحد... والله إنني كنت قد رأيت هذا النجم الذي صعد حتى باتت هامته تلامس غيوم السماء، وفي فترة سابقة أصبحت بعيدة عندما أطل علينا: “أنا العبد الفقير إلى الله وحسين نصر الله شقيق حسن نصر الله.. وصديق ماروني لم تترك لذهني كل هذه السنوات المتعاقبة إلا اسمه الأول: “بيير” وتحدث، أي حسن نصر الله، وهو يقف على آخر “درجة” تطل على ظهر عمارة ضاحية بيروت الجنوبية، مع شقيقه، كلاماً لم نسمعه ولم نكن فضوليين كي نحاول سماعه، وهكذا ذهبت الأيام وانقشعت كما تنقشع غيوم السماء وأصبحت “الضاحية” عاصمة لبنان الجميل، وأصبح هذا “السيد” الصغير قائداً كبيراً تنحني له هامات الرجال، ويفجر مرفأ بيروت التاريخي بدون أنْ يستطيع “كائن من كان” أن يشير له بالبنان!!.

 

“إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية