العدد 4349
الخميس 10 سبتمبر 2020
ليبيا... لا لأردوغان (1)
الخميس 10 سبتمبر 2020

بمجرد الإعلان عن انعقاد الاجتماع الليبي الأخير في المغرب حتى بادر رجب طيب أردوغان إلى استدعاء فايز السراج... “مخفوراً” إلى أنقرة لإبلاغه كـ “أوامر” بضرورة إحباط المحاولة المغربية الأخيرة التي كانت قد سبقتها خطوة سابقة، لأنّ المعروف أنه كان بانتظار “تفتت” ليبيا وتمزقها ليحقق استعادة ولو شيء مما يعتبره أملاك العثمانيين، وحيث انه بقي يكرر أن هذه الأرض، أي الأرض الليبية، أرض عثمانية، وهذا مع أن مصطفى كمال أتاتورك هو من شطب الدولة وأقام مكانها دولة علمانية هي هذه الدولة التي يتلاعب بها الآن هذا الرئيس التركي، وهناك توقعات مدعومة بالأدلة والبراهين بأن نهايته باتت قريبة.

وكانت المملكة المغربية أول من بادر لرأب الصدع بين الأشقاء الليبيين وكان هناك لقاء “الصخيرات” الذي حقق خطوة مهمة في هذا الاتجاه وحيث كان من الممكن أن يلتئم هذا الجرح الراعف في ذلك الوقت المبكر لو لمْ تكن هناك كل هذه التدخلات الخارجية وأسوأها تدخل رجب طيب أردوغان الذي اختار فايز السراج وكيلاً له على أساس أنه “عثماني” وأن الهدف استعادة أملاك الامبراطورية العثمانية، وهذا كما هو معروف معلن ولا يزال الرئيس التركي (العثماني) يكرره، خصوصا بعدما أشعل نيران أزمة شرقي البحر الأبيض المتوسط.

وهكذا فإنه يجب أن يأخذ الأشقاء الليبيون في اعتبارهم وبالطبع ومعهم العرب المعنيون، أنه كان بالإمكان “رتق” هذا التمزق منذ البدايات لو لم تكن هناك كل هذه التدخلات الخارجية المتعددة وأسوأها التدخل التركي. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية