العدد 4350
الجمعة 11 سبتمبر 2020
ليبيا... لا لأردوغان (2)
الجمعة 11 سبتمبر 2020

رجب طيب أردوغان وخلافاً لحركة التاريخ بقي يحاول إنعاش تطلعات “عثمانية” بائدة لا يمكن إنعاشها بعد كل هذه السنوات الطويلة وبعدما مضى على زوالها أكثر من مئة عام وأصبحت، أي هذه التطلعات، ترقد في قبر دارس لا يعرف حتى رئيس تركيا أين مكانه بين قبور دارسة كثيرة.

لقد كان على فايز السراج لو أنه رجل دولة بالفعل ولو أن دماءه ليبية وعربية وليست عثمانية ولا تركية أنْ لا يذهب إلى رجب طيب أردوغان مهرولاً عندما استدعاه بأوامر “امبراطورية”، وأن يعلن من طرابلس الليبية أنه مع مساعي الخير التي بذلتها وتبذلها المملكة المغربية، أعزها الله، وأنه لابد من أن يلتئم هذا الجرح الراعف وأنه على الليبيين أنْ يضعوا حدا لتمزقاتهم، وأن خيرات بلدهم يجب أن تكون لهم وأنه عليهم كلهم أن يدركوا أن أيدي السوء التي تمتد إلى بلدهم من الخارج يجب قطعها، وأنّ كل الذين يشكلون امتدادات خارجية في ليبيا يجب ليس قطع أيديهم فقط، لا بل قطع رؤوسهم أيضاً.

ثم وحتى تنجح كل هذه المحاولات الخيرة وحتى تعود ليبيا إلى وحدتها وتماسك شعبها ووحدته، فإنه يجب “إغلاق” الأبواب التي فتحها أردوغان، ويجب أن يطرد المتدخلون من الخارج وعملاؤهم، ويجب إنجاح مساعي الخير التي تبذلها المملكة المغربية وتبذلها دول شقيقة أخرى، وهنا وبصراحة فإنه يجب تضميد الجروح كلها ويجب إغلاق الأبواب في وجوه المتسللين من الخارج، ويجب أن يكون هذا البلد وبكل خيراته لأبنائه وأن لا يكون لا عثمانياً ولا تركياَّ، بل دولة عربية تأخذ المكان الطليعي الذي تستحقه ويستحقه شعبها العظيم الذي أنجب بطل العرب التاريخي عمر المختار أمطر الله تربته الطاهرة بشآبيب رحمته. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .