العدد 4356
الخميس 17 سبتمبر 2020
العنصر الحاسم والأساس في هذا الزمن هو التحالفات القوية
الخميس 17 سبتمبر 2020

الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية قال “إذا كانت فلسطين قضيتنا العربية فإن البحرين قضيتنا المصيرية” ونحن نزيد على تصريح معاليه ونقول إنه يجب أن نربي الأبناء على أن يعتزوا بهذه الأرض الطيبة التي يعيشون عليها، والتي هي في الأول والأخير وطنهم، وأن يكونوا مستعدين، فكريا ونفسيا، للدفاع عنها حتى الاستشهاد، لأنها وطنهم الملموس، والذي يتفاعلون معه يوميا بشكل عملي خاص، في حين أن تفاعلهم مع الوطن العربي هو تفاعل عام.

هناك خطر جسيم يهدد وطننا لا بالظن أو الاحتمال، بل بمرأى العين، فهناك أطراف وجهات تريد للبحرين أن تكون ثمرة مخلخلة ينتظر قطفانها في وقت ما، وتسقط فريسة بلا حراك، وكان لابد من التحرك وزيادة التدقيق بمزيد من الجهد والجرأة للحفاظ على أمننا واستقرارنا ورد الخطر.

يقول معاليه “إن النظرة الواقعية للمشهد الإقليمي تجعلنا ندرك أننا نتعامل مع أخطار مستمرة طوال السنوات الماضية، تمكنا ولله الحمد من درء معظمها، وليس من الحكمة أن نرى الخطر وننتظر وصوله إلينا إذا كان بالإمكان تفادي ذلك بأي شكل من الأشكال”.

إن مملكة البحرين لديها رؤية حقيقية لأهدافها ومصالحها من خلال نظرة بعيدة المدى، خصوصا في ظل التحديات التي تلوح في الأفق على المستوى السياسي والاقتصادي ومواكبة التغيرات والتطورات الدولية، وقد أشار إلى ذلك معالي وزير الداخلية في تصريحه بالقول “إننا بلد، مصمم على المضي في تعزيز إمكانياته الذاتية، وتبقى استراتيجيتنا القديمة والحديثة، أساسها وجود تحالفات قوية في مواجهة الأخطار المحتملة، فنحن، بعد الله، نستند على تطوير قدراتنا الوطنية، وعلى عمقنا الخليجي والعربي وشركائنا الدوليين، وتوافق خطواتنا مع دولة الإمارات العربية الشقيقة ليس أمرا مستغربا، إنما يؤكد عمق الروابط التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين. وإن الرؤية الاستراتيجية لمستقبل جديد في ظل متغيرات وتحديات جديدة تتوافق مع هذا الموقف السياسي الاستشرافي”.

إن العنصر الحاسم والأساس في هذا الزمن هو التحالفات القوية، ثم تأتي بعدها عوامل أخرى.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية