العدد 4357
الجمعة 18 سبتمبر 2020
لماذا أعدم خامنئي نويد أفكاري متحديًا رغبة الرأي العام العالمي والمحلي؟ (2)
الجمعة 18 سبتمبر 2020

لماذا وكيف طلبت بهية نامجو، والدة نويد أفكاري، من الرأي العام الإيراني والعالمي المساعدة والدعم لإنقاذ نجلها؟ وماذا حدث عندما صور نويد أفكاري بنفسه الطبيعة القمعية والإجرامية لهذا النظام الفاشي في تعبير بليغ وآسر ونادر للغاية، قائلًا: “كانوا يبحثون عن كبش فداء واختاروني”... فهل هناك شاعر وكاتب بارع صور طبيعة نظام الملالي المدمرة واللاإنسانية بتعبير أفصح من تعبير نويد أفكاري؟ وبناء عليه، لماذا وكيف بلغ التنوير بما يفعله المحققون في نظام الملالي ذروته لردع الملالي عن إعدام علي يونسي وأمير حسين مرادي؛ حتى بواسطة المحامين في إيران الذين يجب عليهم التزام الصمت، خوفًا من أن يزج الملالي بهم في السجون؟

ماذا كان يجب على الولي الفقيه وقادة نظامه الفاشي أن يفعلوا عندما دعا العديد من الرياضيين في جميع أنحاء العالم إلى عدم تنفيذ الحكم بإعدام نويد أفكاري، لدرجة أن بعض الاتحادات الرياضية هددت باستبعاد نظام الملالي من المشاركة في المسابقات الدولية؟ هل خامنئي مستعد لمقايضة بقاء نظامه بعلاقات مفيدة ومؤثرة مع المجتمع الدولي والمشاركة في المسابقات الرياضية؟ ألا تنطوي ادعاءات الغرب ضد نظام الملالي سوى على المصالح وتضارب المصالح بدءًا من المجال النووي وصولًا إلى صناعة الصواريخ والصراعات الإقليمية، وعلى الدور المدمر لقوات حرس نظام الملالي في العراق وسوريا ولبنان واليمن؟ هل كان نظام الملالي لديه القدرة على تراجع آخر؟ ما هي الرسائل التي سينطوي عليها استسلام نظام الملالي لأية عاصفة تدعم حقوق وحريات الإيرانيين، إذا ما حدث ذلك؟

أولا إذا تراجع نظام الملالي أمام حقوق الشعب الإيراني فإنه سيظهر حقبة من التفكك ويكون بذلك قد أعلن أيضًا عن استعداده للتراجع أمام مصالح أصدقائه الأجانب الذين أكل معهم عيشا وملحا، وعندها ستزداد الضغوط. ثانيًا: إن التراجع عن إعدام نويد أفكاري ينطوي داخل إيران وبالنسبة للقوى الليبرالية في المجتمع الإيراني على رسالة تتجاوز انتفاضات أخرى والانتفاضة الأخيرة للإطاحة بالنظام. ثالثًا: على الرغم من أن المعيار يبدو مخفيًا ومحليًا، إلا أنه لا ينبغي أن نتجاهله، حيث إن شمس شيراز (مدينة نويد أفكاري) أشرقت فوق قمم جبال جميع المدن الإيرانية، في انتفاضة نوفمبر 2019 التي اجتاحت جميع أرجاء البلاد. لذا فإن إظهار نظام الملالي “العين الحمراء” لأهالي شيراز مرة أخرى كان ضرورة لا مفر منها لإيقاف تسرب القوة القمعية المحلية. “مجاهدين”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية