العدد 4358
السبت 19 سبتمبر 2020
هل من استثناء؟
السبت 19 سبتمبر 2020

قررت الجهات المعنية منذ الثلاثاء الماضي فتح المنافذ لعبور الفئات المستثناة بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك مراعاةً للظروف الاستثنائية والحالات الإنسانية، وضمت الفئات المستثناة الموظفين الحكوميين، والمكلفين بمهمات رسمية، والدبلوماسيين، والعاملين في المنظمات الإقليمية والدولية وعائلاتهم ومرافقيهم، ورجال الأعمال والمرضى الذين يستلزم علاجهم بالخارج، والطلبة، ومن لديهم حالات إنسانية، والمشاركين في الفعاليات الرياضية والرسمية والإقليمية، مع ضرورة إبراز ما يثبت عدم إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

وأوضح الجانب البحريني أن النتيجة ستكون سارية المفعول لـ 72 ساعة، ويبدو هذا الأمر مقبولاً وضرورياً لأولئك القادمين بزيارة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام أو لفترة طويلة لا تستلزم حاجتهم للفحص في فترة زمنية قريبة، لكن يصبح الأمر بحاجة لإعادة نظر واستثناء للموظفين من الجانبين الذين يضطرون للانتقال بشكل يومي بين البلدين، ما يجعل هذا القرار مُكلفاً بالنسبة لهم، حيث سيكلفهم عبور الجسر لمدة شهر ما يقارب ستمئة دينار بحريني لعشرة فحوصات قيمة كل منها 60 دينارا، كما أن توقيعهم على تعهد بتحمل تكلفة العلاج يُعد عبئا آخر وشبحا سيلاحقهم باستمرار بسبب الاحتمالية العالية للإصابة بالفيروس بسبب طبيعته وسرعة انتشاره، مع الأخذ في الاعتبار أن سفر هذه الفئات لضرورة لا يمكن التنازل عنها، خصوصا في ظل عدم وجود شواغر وظيفية مناسبة للجميع ما يهدد الكثير من الأسر بفقد مصدر دخل المُعيل.

إنني على ثقة بأن الجهات المعنية بقيادة سمو ولي العهد الأمين لن تألوا جهداً لتسهيل الأمر وتخفيف وطأته على المواطنين والمقيمين في البلدين.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .