العدد 4361
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
رسالة سلام من ملك وشعب
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

الحديث الذي دار بيننا ككتاب رأي في الصحافة المحلية، ووزير الخارجية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني في مبنى الوزارة يوم أمس الأول، كان عميقا جدا وحمل القيم والمبادئ، ويلبي طموحات أبناء البحرين المعروفين بالاحترام والتسامح والصدق والسلام والتآزر، وحقيقة استوقفتني عبارة قالها معاليه حملت دلائل مرشدة في مسارات السلام وكانت نبراسا ومنهجا يحتذى به يعكس ثقافة التسامح والمحبة المتأصلة في أهل البحرين، حيث قال “البحرين وبالرغم من صغرها، إلا أنها كبيرة بقيمها وشعبها الأصيل، وإيمانه العميق بالتعايش والسلام وقبول الآخر.. إنها رسالة سلام من ملك وشعب”.

لقد عرفت البحرين عبر تاريخها الطويل والممتد في جذور الزمن، أنها مركز التواصل والتعايش بين الشعوب والحضارات، وهذه حقيقة ناصعة تلمع على جبين التاريخ، بلد يزرع الورد ويقدس السلام والمحبة وهذا نهج ثابت وأصيل من الثوابت البحرينية والهوية المتأصلة في مجتمعنا وشخصية المواطن البحريني نفسه.

إن مملكة البحرين وفي مختلف المحافل تطرح فكرا إنسانيا راقيا بثقة وكفاءة بصيغة الأخذ والعطاء من موقعها الحصين المحصن بخصوصيتها وهويتها وسيادتها، ولها نظرية متميزة في معالجة المشاكل والقضايا، ومن هذا المنطلق نالت التقدير الدولي خصوصا في تعميق مفهوم التعايش والتسامح، وقد كان يوم إعلان توقيع تأييد السلام في واشطن الأسبوع الماضي، يوما تاريخيا لبناء طريق السلام في الشرق الأوسط، وطبع في ذاكرة البشرية وحفر على أجفانها.

“الأمن والازدهار أمران لا ينفصلان”.. جملة أخرى قالها معالي وزير الخارجية وفيها تأكيد واضح لا يقبل أدنى شك بأن المقومات الأساسية لنجاح أي مجتمع كان ترتكز على جانبين هما... الأمن والاستقرار والاقتصاد، فبدون الأمن والاستقرار لن تنجح الدولة في اقتصادها على الإطلاق ولن تستطيع تأدية التزاماتها ورسم استراتيجيتها وتأمين أوضاعها، وهنا تلعب ثقافة السلام دورا فاعلا في صياغة الأرضية الصحيحة لبناء الأجيال ورقي الأوطان والشعوب.

لقد ولى زمن التفكير في الحروب والصراعات، وجاء زمن التفكير بصيغة الصفحة الواحدة وهي صفحة السلام، فقوانين الحياة تؤكد لنا يوما بعد آخر أن السلام هو ما يحقق الرخاء للشعوب.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية