العدد 4361
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
117 عاماً بين الطاعون والكوليرا والأنفلونزا والملاريا والكورونا (1)
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

أفاد موقع وزارة الصحة بمملكة البحرين، في 19/9/2020، أن إجمالي عدد فحوصات كورونا (COVID-19) تجاوز المليون والثلث، وأن المتعافين 57299، والحالات الجديدة 620 وحالات التعافي الإضافية 599، والوفيات 221، ما دفعني للبحث عن الأمراض الموثقة رقمياً وزمنياً، في 117 سنة من 1903 حتى 2020، من الطاعون بهجوماته الخمسة (1903 - 1924)، والكوليرا (1904)، والأنفلونزا الأسبانية (1918)، والملاريا (1937) والأنفلونزا الآسيوية (1957)، وانفلونزا الخنازير (2009)، وأخيراً كورونا (2020). يغطي الجزء الأول وباء الطاعون والكوليرا، ثم الأنفلونزا بأنواعها الثلاثة والملاريا، وأخيراً، نركز على كورونا فيروس (كوفيد- 19)، لاحقاً.

ظهر الطاعون في البحرين خمس مرات، في (1903 - 1924). فأشار الدكتور محمد جوهر، إلى دعم حاكم البحرين آنذاك المغفور له الشيخ عيسى بن علي آل خليفة “لتعزيز البنية التحتية الصحية منها وتسهيل دعم إقامة مستشفى ماسون التذكاري (الإرسالية الأميركية) للمساهمة في رعاية وعلاج المصابين بالطاعون في المرة الأولى (مايو- يونيو 1903)، ودعم إنشاء مستشفى فيكتوريا التذكاري في 1905. وأشارت “سجلات مستشفى الإرسالية الأميركية إلى حدوث 600 إصابة بالطاعون و301 حالة وفاة” في المرة الأولى.

ثم في (أبريل- سبتمبر 1904) ذكر الدكتور خليل رجب “أصيبت البحرين بوباء كوليرا”، وبلغ “عدد المصابين 3000 حالة، قضى منهم 2000 وأطلق الناس “سنة الرحمة” (على 1903 - 1904). في العام (1905) عاد الطاعون ثانية من الهند، وكان عدد المصابين الداخلين للمستشفى 400، بنسبة عالية من الوفيات. ثم في (أبريل - يوليو 1907) وللمرة الثالثة، “حلَّ باء طاعون كارثي بعدد مصابين بلغ 3121، قضى فيها حوالي 1889”، وفي بداية (1911) جاء الطاعون للمرة الرابعة، وذكر طبيب الإرسالية الأميركية ستانلي ميلري ما “يقارب 500 شخص ماتوا بسبب الطاعون، ومع أن هذا العدد ليس كبيراً نسبياً، إلا أنه ضخم جداً بالنسبة إلى عدد السكان في البحرين”، وغاب الوباء سنوات عدة ليعاود الظهور للمرة الخامسة عام 1924، مع تقديرات تشير إلى أكثر من 4000 وفاة بسببه.

لاحظنا أن الربع الأول من القرن العشرين، جاء للبحرين بمجموعة من الأوبئة، كان أكثرها تكراراً وشراسة هو وباء الطاعون ووباء الكوليرا، وبسبب محدودية الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي والبنى التحتية آنذاك، كانت الإصابات والوفيات كبيرة، وتمت أغلب العلاجات والإجراءات لمكافحة الأوبئة من الأطباء من غير المواطنين، عكس ما سنراه لاحقاً.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .