العدد 4361
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
نجاح الاستثمار المالي في البحرين
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

في مشاركة قبل أيام مع محطة تلفزيون (سي ان بي سي) طلبوا مني الحديث عن توجهات البحرين الاقتصادية ومدى تشجيع الاستثمارات للمستثمرين المحليين والخارجيين. أشرت إلى نافذة الاستثمار المالي وخاصة ما يتعلق بالسندات والصكوك. وهذا المجال نشط في البورصة، التي تعرض طرح حكومة البحرين عبر مصرف البحرين المركزي للسندات الحكومية وسندات الخزانة وللصكوك الاسلامية طويلة وقصيرة الأجل بفائدة أقلها 4.5 %. وطبعا، البحرين تمارس الصيرفة الإسلامية والتقليدية جنبا إلى جنب، ولهذا نجد الاستثمار متوفر في مختلف الصكوك الاسلامية وسندات الدين التقليدي (بوندز). وللعلم، فإن الاستثمار في الصكوك يعني المشاركة في أصول المشاريع التي تطرح الصكوك ويكون المستثمر شريكًا في الأصول وله ما لها وعليه ما عليها، وهذا وفقا لمبادئ الصيرفة الاسلامية. أما السندات، فهي عبارة عن “دين” مالي يأخذه مصدر السند وبعد الفترة يتم تسييل السند وإعادة مبلغ الدين إضافة للفائدة، وهذا ينطبق عليه نظام الصيرفة التقليدية غير الإسلامية. وكما ذكرنا، فإن هذا التنوع يتيح مزيجًا من الفرص للمستثمرين والكل يجد ضالته ويستثمر وفق هواه.

بسبب انخفاض أسعار البترول، وما نجم من تفاقم سوء الأوضاع الاقتصادية بسبب جائحة كورونا، أصبحت هناك حاجة في البحرين وفي كل العالم، إلى انتهاج سياسات سريعة لسد النقص في الموازنة وإعادة التوازن لما حدث بسبب خلخلة الاقتصاد. ومن ضمن الخطوات الجريئة، العمل الجاد للحصول على قروض مالية لتغطية العجز. وهذه القروض تكون من دول أو مؤسسات خارجية أو من مصادر داخلية ذاتية. وطرح الصكوك والسندات يمثل “اقتراض داخلي” تقوم الدولة بموجبه بالطرح عبر البورصة ويقوم المستثمرون بالشراء، وفي آخر المطاف تعاد لهم أموالهم إضافة  لبونص الفوائد. ومن دون شك، فإن الاقتراض الداخلي له عدة فوائد من أهمها تحريك السوق الداخلي وكذلك هو يدعم نشاط الشركات المحلية وغيرها من المستثمرين الأفراد.

وبورصة البحرين، تتبع أفضل السبل والممارسات المهنية السائدة على مستوى العالم لحماية المستثمرين. وهذا من أساسيات عمل البورصات، حيث توجد كل الأنظمة والإجراءات التي تكفل كامل الحماية للمستثمر سواء أكان من البحرين أم قادما من الخارج للاستثمار في المملكة. وبالتالي، فإن كل المعلومات والبيانات المطلوبة عن الصكوك والسندات المطروحة في البورصة متوفرة وفق أعلى معايير الشفافية والافصاح. وكل هذا، يجعل الاستثمار في هذه الأوراق المالية استثمارا آمنا بعيدا عن المضاربات والمعلومات المغلوطة ودون تأثير من أي طرف داخلي (انسايدر) مهما كان، وهذه الضمانات تضع جميع من يرغب في الاستثمار في مكانة متساوية كأسنان المشط، وليس في الإمكان أحسن مما كان. ولذا فإن الاستثمارات المالية في البحرين مضمونة وآمنة والدليل النجاح الكبير والمتواصل في تغطية كل إصدارات الصكوك والسندات المطروحة. والبيان بالعمل خير دليل.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .