العدد 4364
الجمعة 25 سبتمبر 2020
لنحرك في بنوك حياتنا رصيدا من السعادة
الجمعة 25 سبتمبر 2020

من السهل جدا أن نوظف ونحرك في بنوك حياتنا رصيدا ضخما من السعادة، ونزرع البسمة فوق الشفتين إذا عرفنا كيف نفكر ونبعثر العشق، فسقراط ربط حياة الإنسان سعيدا أم شقيا بطريقة تفكيره، والهنود القدماء دونوا في كتبهم المقدسة أن السعادة موجودة على مدار الضوء، ولا يوجد بشر خارج الدائرة، فالباب مفتوح والفرح آت.

فلاسفة الحب والجمال وعلماء النفس كتبوا منذ القدم، أن الناس يمكن أن يكونوا سعداء إذا هم فكروا في أن يكونوا كذلك، إنه لمن السهل عليك أن تفعل هذا وأن تفكر في أن تكون سعيدا، حاول أن تختار الهموم، قل لنفسك إن أمورك ليست على ما يرام، إن الحياة ليست جميلة، إن معاملة الناس ليست كما أهوی وأريد، إنني أشعر بضيق شديد، ونتيجة لهذا التفكير ستشعر بالتعاسة والهموم حقا، لكن لو حدثت نفسك بأن الأمور تسير على ما يرام، وأن الحياة جميلة، أريد أن أكون سعيدا، لا ريب في أنك ستشعر حينذاك بالطمأنينة والهدوء.

إذا كل ما في الأمر هو التفكير في الأمر الذي تريده، لنفرض أنك على جانب عظيم من الثراء ولديك المال الكثير، وصدف أن جلست إلى نفسك يوما وأخذت تحدث نفسك بأنه لو حدثت المعجزة وانقلب ثراؤك فقرا وذهب مالك أدراج الرياح فإن ذلك التفكير يجلب الهم إلى نفسك ولا تلبث أن تنهض من مكانك محاولا تغيير تفكيرك، هذا مع أن مالك لم ينقصه شيء ولم يذهب منه قرش واحد.

وهكذا لو فكرت في أمر وقعه يترك أثرا حسنا في نفسك فإنك تشعر بالطمأنينة والهدوء، فابتسم للحياة دائما وفكر بأعمال الخير وابتعد عن التفكير في كل ما يجلب القلق والاضطراب.

سئل مرة أحدهم كيف تستطيع أن تنام نوما هادئا، فأجاب... عندما أضع رأسي على المخدة لا أفكر في ضرر الناس، ولا أفكر فيما عساي أن أفعله في الغد، فإن الأمور مرهونة بأوقاتها.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .