العدد 4366
الأحد 27 سبتمبر 2020
السفير المصري
السبت 26 سبتمبر 2020

ليس من قبيل المبالغة أو التباهي القول إن لمصر مكانة عظيمة ليس في حضنها العربي فقط، إنما في محيطها العالمي أيضًا بما لديها من حضارة عريقة وأدوار وإسهامات إيجابية في كل جنبات الأرض وفي مختلف مجالات العمل، بفضل ما حبا الله به الكثيرين من أبناء هذه الأرض المباركة من مزايا عديدة وعقول نادرة وصفات جعلت العديد منهم من المتفوقين في مناحي العلوم والمعارف وفي مقدمة الصفوف المؤثرة في تحقيق الإنجازات والتوصل لابتكارات واكتشافات أسهمت في المزيد من الرخاء للبشرية جمعاء.

لهذا فإن كل من يتشرف بتمثيل مصر في أي ميدان كان، يجب أن يكون واعيًا لهذه المكانة وحريصًا بسلوكه وأدائه على إضافة المزيد والمزيد لهذا الدور، ويولي العناية الكافية واللازمة للأداة الرئيسية والساعد الأعظم في تحقيقه وهو المواطن المصري الذي ينتظر ويستحق هذه العناية بكل تأكيد.

وبرأيي، فإن للسفير أهمية خاصة في هذا الموضوع، فالسفارة المصرية بالخارج رمز مهم يمثل الدولة وتعد جزءًا منها، ومن أهم واجبات السفير أن يرعى شؤون المصريين ويتابع أحوالهم وأوضاعهم وأن يعمل بكل جهده على حل مشكلاتهم وإشعارهم بأنهم محل كل عناية وموضع كل اهتمام، وهي مهمة صعبة وشاقة لكنها نبيلة وسامية وتسهم في حال تأديتها على الوجه الأكمل في غرس المزيد من الولاء والانتماء والبذل والعطاء لأجل الوطن.

والحقيقة أنني وجدت في سفيرنا بمملكة البحرين السيد ياسر شعبان الذي تشرفت بلقائه مؤخرًا ـ تلبية لدعوة كريمة منه ـ هذه الخصائص المهمة، فضلا عن تواضعه وسعة صدره وحسن استماعه وتقبله الرأي الآخر حتى لو كان يحمل نقدًا، وما لمسته قبل ذلك من حرصه ومبادرته إلى التواصل مع المصريين في المناسبات المختلفة، ووجدت كيف انعكست هذه الصفات والخصائص حتى على منظومة العمل داخل السفارة من سلاسة الأداء وحسن التعامل وإنجاز المعاملات.

فتحية لكل من أدرك قيمة مصر وعمل لأجل رفعتها وخدمة أهلها ومواطنيها في كل مكان وفي كل ميدان.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .