العدد 4366
الأحد 27 سبتمبر 2020
العمل التطوعي
الأحد 27 سبتمبر 2020

هي المدرسة، وهو المعلم، مجلس الرئيس، والأب الرئيس، النخب التي تتعلم الدروس، وتتقن الفهم في أمهات العلوم، وتعزف على الوتر الحساس كلما كان الموقف الحماسي منقطع النظير، والترتيب المجتمعي سابقًا لكل أوان.

نعم إنه مجلس الرئيس، وتوجيهات الرئيس، إنه العمل الخيري، والوفاء لصاحب الفضل، والتكاتف الإنساني، والمقام لصحاب المقام، والوداد الشمولي عندما تحتفل مملكة البحرين اليوم الأحد بجائزة سمو الشيخ عيسى بن علي للعمل الخيري بالتعاون مع جامعة الدول العربية.

لا مجال لإعادة التأكيد على فطنة الحفيد عندما يتعلم من مدرسة الجد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان شفاه الله وعافاه، التعاضد الإنساني، والتكافل المجتمعي، عندما يكون الوالد سمو الشيخ علي بن خليفة قد نهل علومه في الإباء والعطاء من مدرسة المجلس العتيد، حلقات متسلسلة لعمل امتد من أرض الخلود إلى الفضاء العربي الفسيح، من البحرين حيث التسامح والتكاتف والوفاء إلى الأمة العربية بطبيعتها الحاضنة للخصال الحميدة والصفات العتيدة وأعمال البر والتقوى ومساعدة المحتاج.

جمعيات خيرية عربية لا يشق لها غبار ساهمت في تعمير الأرض، وفي إسكان الملايين، وفي تعبيد التربة وتخصيب وتخزين مياه الأمطار، في التعليم والتعلم وما بينهما، وفي الدعم لذوي الاحتياجات والهمم والأرامل والأيتام ومختلف المحتاجين على امتداد الأرض العربية، ووديانها وجبالها، ومدنها وقراها وإنسانها الذي تأبى كرامته أن يمد اليد، فنمد له العون، وترفض عزته أن يسأل، فنطلب نحن منه أن يطلب، ثم نعود إليه كلما سنحت الظروف، واكتملت الدوائر، وتكاملت واتحدت الخُطى، فيذهب كل عطاء إلى كل مستحق، وكل واجب وكل فرض عين، إلى كل عربي على امتداد الأرض العربية.

سمو الشيخ عيسى بن علي يقدم اليوم جوائز عربية انطلاقًا من أرض التسامح، من وطن الأوفياء، من عالم الأتقياء والقادة النجباء، غيض من فيض، وغلة بعد حصاد، ويدًا في يد، وعناق ما بعده عناق.

إنه الخير من أصحاب الخير، إلى أهل الذمة والأحباب، إلى كل محتاج، وكل مريض، وكل مستور بكساء.

إنها روضتنا العربية الجميلة، وهو المجلس البحريني المهيب، رئيس وزراء بنصائح لا تخطئها عين، ومواقف لا تضل طريقها نحو معوز، وأبناء وأحفاد يفهمون في لغة الضاد بدرجة إنسان فوق العادة، ويدركون أنه في الإمكان وطن عربي أفضل مما كان، وأنه من هذا المكان نبذل الغالي والنفيس من أجل وطن عربي أكثر جمالًا وإشراقًا، وشعب أبي أكثر قبولًا بالآخر واحترامًا له.

نداء ما بعده نداء، وها هي البحرين بقادتها ورجال خيرها وربابين دنياها .. تلبي النداء وتجزل العطاء، وتفي بالوعد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية