العدد 4369
الأربعاء 30 سبتمبر 2020
لماذا حذرت المقاومة الإيرانية المنطقة والعالم من نظام الملالي؟ (1)
الأربعاء 30 سبتمبر 2020

لم تكن عملية الصراع الدائرة بين المقاومة الإيرانية وبين نظام الملالي عملية تختص بظلمه وجوره وإجرامه داخل إيران فقط، وإن كان ذلك أساس انطلاق هذا الصراع، وإنما كانت عملية صراع شاملة وواسعة النطاق خرجت عن إطار إيران والشعب الإيراني.

ذلك أن هذا النظام ولاعتماده على نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية القمعية التي تسعى إلى تأسيس امبراطورية دينية تخضع معظم بلدان العالمين العربي والإسلامي لنفوذها وهيمنتها، وذلك من خلال تصدير التطرف والإرهاب إلى هذه البلدان خصوصا والعالم عموما من خلال تأسيس أحزاب وميليشيات وخلايا نائمة فيها.

فقد شمل هذا الصراع الصعيد الخارجي أيضا، وقد توضح تماما بأن المقاومة الإيرانية وفي مساعيها الحثيثة من أجل حشد التأييد العالمي من أجل دعم نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية، فإنها استهدفت أيضا جعل العالم كله ابتداء من العالمين العربي والإسلامي والعالم كله، على اطلاع بالنوايا العدوانية الشريرة لهذا النظام وضرورة التصدي له ومواجهته بمختلف الطرق والأساليب الممكنة، حتى أن دعوتها من أجل تشكيل جبهة عالمية ضد النظام الإيراني باعتباره بؤرة التطرف والإرهاب ومصدر الشر الذي يزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم، إنما انطلق على أساس البعد الدولي والعالمي في عملية الصراع والمواجهة ضد نظام الملالي.

المقاومة الإيرانية أثبتت على الدوام وبكل الطرق والأساليب الممكنة مصداقية ما دعت إليه بشأن عدوانية هذا النظام والخطر والتهديد الذي يشكله على المنطقة والعالم، والذي يلفت النظر أن المقاومة الإيرانية وكما دعت الشعب الإيراني إلى التصدي لنظام الملالي ومواجهة شره وظلمه، فإنها دعت شعوب وبلدان المنطقة أيضا إلى مواجهة دور ونفوذ هذا النظام والتصدي له ولعملائه من الأحزاب والميليشيات العميلة التابعة له، لذلك فإنها وكما كانت تقف إلى جانب كل التحركات والنشاطات والفعاليات المعارضة للنظام من جانب الشعب الإيراني فإنها كانت تؤيد وتدعم وتقف إلى جانب كل التحركات والفعاليات والانتفاضات التي تقوم بها شعوب المنطقة ضد نفوذ نظام الملالي وضد عملائه ومرتزقته المأجورين، ولعل الموقف والبعد الإنساني هذا هو الذي دفع ويدفع نظام الملالي لبذل كل المحاولات والمساعي المشبوهة من أجل العمل على خلق فجوة بين شعوب وبلدان المنطقة وبين المقاومة الإيرانية. “مجاهدين”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .