العدد 4369
الأربعاء 30 سبتمبر 2020
الأب الكبير يسبل دموع البيت الخليجي
الأربعاء 30 سبتمبر 2020

مضى يوم أمس ثقيلا ليس ككل الأيام. لقد رُزِء الجميع بوفاة قائد حكيم يعجز مداد القلم عن تعداد خصاله ومناقبه.

توشح أهل البحرين حزنا، بوفاة أحد أبرز فرسان الاعتدال بدول العالم، صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي أفنى حياته حاملا رسالة السلام والحكمة، ومتسلحا بخبرته الدبلوماسية المخضرمة في إدارة كثير من الملفات الحرجة والقضايا الشائكة، إذ دأب على نزع البارود، وجمع الفرقاء، ومنحهم مفتاح الحل، حتى أصبحت طاولة الكويت ملاذا، للتوافق المستمر ووأد جذوة الخلافات.

عاشت الكويت طيلة 14 عاما لتوليه الإمارة الازدهار والتقدم. كان الأب الكبير لكل كويتي، والقدوة الملهم للتغلب على صداع المشهد السياسي، وعالج أمراض الديمقراطية الكويتية بمزيد من الممارسة الديمقراطية الوقورة، فحمى الكويت والمكاسب الدستورية لشعبها.

ليست الكويت وحيدة في مصابها الجلل، إذ كل البيت الخليجي مكلوم، ويسبل دمعه على هذا الخطب؛ لأنهم يشاطرون دار آل الصباح في تعازيهم برحيل داعية للوحدة، ونبذ الخصام، وراعيا للخير، وهبّ لنداء كل قطر مجروح اقتصاديا، بما جعله جديرا بلقب أمير الإنسانية بشهادة منظمة الأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2014.

كلنا مؤمنون بقضاء الله وقدره.. رحمك الله يا أمير وطن النهار.. وألهم أهلنا بالكويت والأمتين العربية والاسلامية الصبر والسلوان.

وكلنا واثقون بإدراك الكويتيين لتحديات المرحلة الراهنة، وبما تقتضيه من التفاف حول قيادة أمير الكويت السادس عشر حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله والذي يجزم الجميع أنه خير خلف لخير سلف.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية