العدد 4386
السبت 17 أكتوبر 2020
حصاد نظام الملالي لأربعة عقود (2)
السبت 17 أكتوبر 2020

إن أخذ كل الحقائق المهمة بنظر الاعتبار ومقارنتها مع ما آلت إليه الأوضاع والأمور في ظل حكم هذا النظام بعد حكم ظلامي قمعي دام أربعة عقود، فإن الحقيقة الأهم التي تتوضح هي أن ما ناضلت وجاهدت من أجله منظمة مجاهدي خلق منذ تأسيس هذا النظام وما استندت عليه من مبررات ومسوغات، إنما كان عين الصواب.

فقد حذرت مجاهدي خلق منذ البداية من أن نظام ولاية الفقيه هو نظام قمعي وامتداد لديكتاتورية الشاه، لكن بغطاء ديني، وأكدت استحالة أن يحقق هذا النظام ما يصبو إليه الشعب من أماني وطموحات وأهداف.

ولاسيما عندما شددت على أن هذا النظام يسعى من أجل تحقيق مصلحته وأهدافه الخاصة التي يمنحها الأولوية ويضعها فوق كل الاعتبارات الأخرى، وإننا عندما نرى مدى الإثراء الفاحش لقادة ومسؤولي هذا النظام وكيف أنهم جعلوا إيران بمثابة إقطاعية يستغلونها من أجلهم فقط.

ونرى في نفس الوقت أين وصل الحال بالشعب الإيراني حيث الفقر والحرمان والجوع وكل أنواع المشاكل والأزمات والأوضاع المعيشية الصعبة تحاصره.

فعندئذ يتوضح مدى فساد هذا النظام ومدى صحة ومصداقية كل ما أكدته وذكرته “مجاهدي خلق” بشأنه، بل إن رفع شعار إسقاط النظام وجعله الشعار المركزي للمنظمة أثبت عمليته وواقعيته بعد أن ردد الشعب الإيراني في انتفاضتي أواخر عامي 2017، و2019، هتاف السقوط للنظام والموت للديكتاتور خامنئي ونظامه العفن، خصوصا بعد أن صار واضحا للعالم كله وليس للشعب الإيراني فقط الحصاد المر لأربعة عقود لهذا النظام المجرم ومن أنه لا خلاص ولا حياة واقعية للشعب الإيراني إلا بإسقاط هذا النظام وإلحاقه بسلفه المقبور. “مجاهدين”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية