العدد 4387
الأحد 18 أكتوبر 2020
ريشة في الهواء أحمد جمعة
جميع الموظفين مشغولون!
الأحد 18 أكتوبر 2020

مركز الاتصال الوطني والخط الساخن 444 هما الوحيدان الفعالان، حيث يعملان على إنقاذ المواطن من عبارة “جميع الموظفين مشغولون سنرد بعد قليل”، وينتهي الوقت ويغلق خط جميع الموظفين مشغولون! نحن بزمن متغير ووقت عصيب يمر به العالم، كلّ شيء تغيّر، من الوسائل والآليات والأساليب، ويشهد العالم ثورة بقطاع الخدمات تعتمد على سرعة الإيقاع واختصار المسافات وتجنب الاختلاط وتحقيق أكبر قدر ممكن من التواصل الإلكتروني بين المؤسسات والشركات والحكومات الإلكترونية خصوصا، ويبدو أن ثمة قطاعات حتى الآن عندنا لم تستوعب هذا التغيير ولم يتحرك مسؤولوها للتناغم والانسجام مع متطلبات المرحلة الدقيقة والحساسة التي لم تألُ حكومة سمو الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه التي كرست كلّ جهدها للتخفيف من أعباء المرحلة الحرجة التي نمر بها لتوفير كل الدعم اللامحدود ليكون المواطن بمأمن من التداعيات التي تفرزها تحديات الأزمة المترتبة على وباء كورونا وما نتج عنها من تداعيات أخرى.

المشكلة التي يعاني منها المواطن اليوم تفرض عليه التواصل مع المؤسسات والشركات الخاصة والعامة، كالبنوك والوزارات الخدمية والمستشفيات وغيرها من المؤسسات، كثير منها لم تواكب هذه الآلية التي تتحرك بها الحكومة، وكما ذكرت في البداية، المشكلة تتركز في عدم وجود آلية سريعة الإيقاع تواكب مشكلات المواطن، فالاتصال بالجهات المعنية أصعب مما تفرضه الظروف، فلا خط ساخن، وإن وُجد فهو خط بارد بل جليد... عنوانه “جميع الموظفين مشغلون”، جرب أن تتصل بحماية المستهلك، والمراكز الصحية واستعلامات بعض الوزارات الخدمية والبنوك، وإن كتبت لك السلامة من الإصابة بضغط الدم ردَّ عليك أحدهم بعد أن استيقظ، ستفاجأ بأن حلّ المشكلة يتوجب الحضور شخصيًا إلى الدائرة أو البنك أو المؤسسة! تجيبه بكلمة واحدة وهي كورونا، ليفهم أن الوضع لا يسمح بالاختلاط، فيجيبك بعبارة جامدة مكررة “هذا هو النظام”!

جرب أن تحل مشكلة بين وكالة تجارية وقعت في فخها وقسم حماية المستهلك، أتحدى أن تحل بوقتها قبل أن تصاب بوعكة... أيام ستمر وربما أسابيع والحجة دائمًا انتظار رد من الوكيل أو الشركة، لماذا لا يتم الاتصال بهم فور تلقي البلاغ؟ يجيبك النظام يسمح بفترة 5 أيام أولى لانتظار الرد وثلاثة أيام بعد ذلك لمعاودة الاتصال بهم؟ لماذا كلّ هذا الوقت؟ إنه النظام؟

لماذا لا يعمل الجميع مثل التميز الذي يعمل به خط 444؟ رغم حجم الضغط الهائل الواقع عليه؟ أتمنى دراسة هذه المسألة وتفعيل جميع الخدمات بآلية 444.

 

تنويرة:

لا تأمن أقرب الأصدقاء لأنك تحبه فقط.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .