العدد 4387
الأحد 18 أكتوبر 2020
مجلس الرئيس... مبادرة كريمة
الأحد 18 أكتوبر 2020

رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه سيظل دائمًا وأبدًا رمزًا لكل جهد إنساني خلاق، لكل عمل وطني دؤوب، ولكل مكارم أخلاقية لا تغرب عنها الشمس، مؤخرًا أصدر سموه توجيهاته الكريمة بإعفاء 411 من الطواقم الطبية من غرامات التأخير التي فرضت عليهم بسبب تأخرهم في تجديد تراخيص مزاولتهم للمهن الطبية، النظام نظام صحيح، لكن العفو عند المقدرة، صحيح أيضًا، والرحمة فوق العدل أحيانًا هذا في حد ذاته صحيح كذلك، من هنا تخرج علينا الصحف مهللة بالمكرمات، بالتوجيهات الإنسانية السديدة، بالمواقف الوطنية الشامخة، ومن هنا نجد أن الأب الرئيس دائمًا ما يبادر، ودائمًا ما يوجه، ودائمًا ما يتقدم المواكب لكي يطلق توجيهاته الكريمة باتجاه كل ما يهبط بردًا وسلامًا على قطاع اقتصادي يعاني، أو على مرفق حيوي يئن، أو باتجاه نخب فئوية، وجماعات مهنية مطلوب منها أن تعيش الطوارئ على مدار الساعة، والقلق على المرضى والسهر على راحتهم من دون كلل أو ملل.

وها نحن نقف هذه الأيام جنبًا إلى جنب مع الطواقم الطبية المكافحة لفيروس كورونا، جنبًا إلى جنب للتصدي لجائحة طال أمدها ولا يعلم سوى الله وحده الكيفية والمدة الزمنية التي يمكن أن ترحل بها من عالمنا بعد أن كبدته من الخسائر والضحايا ما لم تكبده جائحة أخرى على مدى التاريخ الإنساني الطويل.

لقد تصدت الجيوش البيضاء وصمدت بما فيه الكفاية أمام الفيروس اللعين، عرضت حياتها للخطر، وحاولت بل واستماتت من أجل إنقاذ حياة الآلاف من المواطنين والمقيمين، دافعت عن شريعة أهل العلم، وقوافل المواجهة، وقفت صفًا واحدًا إلى جانب حماية الإنسان والإنسانية من الوباء، بذلت الغالي والنفيس من أجل أن يكون لمملكة البحرين موقعًا مشرفًا بين أمة الكون في مكافحة هذا الفيروس الغامض، موجة أولى منذ فبراير، وموجات أخرى على الطريق، العالم يضرب أخماسًا في أسداس، يتسابق على إنتاج لقاح، ويدعي من يدعي أنه قاب قوسين أو أدنى من الكشف المبين، لكن الهول كل الهول يصيبنا عندما تخرج منظمة الصحة العالمية علينا بنفي للخبر، ومصادرة للقاح المزعوم.

و... وسط كل هذه المكابدات نجد طواقمنا الطبية صامدة، لا تكل ولا تمل ولا تجأر بالشكوى، لذلك لم ينس رئيس الوزراء كتائبنا البيضاء المقاتلة، فجاء توجيهه الكريم في موعده، لا غرامات على كوادرنا الطبية إذا تأخروا عن تجديد تراخيص مزاولتهم لمهنتهم المقدسة، ولا عقاب يذكر حيث إن هذه الفئة تحديدًا لا تجد من الوقت ما يساعدها على القيام بواجب آخر أكثر أهمية من الوقوف صفًا واحدًا في وجه وباء طال أمده، وباتجاه جائحة لم يحن موعد انقضاء مهمتها.

تحية للرئيس القائد على لفتاته الإنسانية، وعلى توجيهاته الكريمة، والتي مازلنا نفخر بها، ومازالت أيادينا مرفوعة للسماء بالدعاء إلى سموه، راجين من الله جل وعلا أن يديم على الأب الرئيس نعمة الصحة والعافية وأن يعود إلى وطنه الغالي سليمًا معافى، إنه سميع مجيب.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .