العدد 4389
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
التعليم التطبيقي والصناعي والمهني في 92 عاما (1)
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

في 14 - 10 - 2020، نشرت “البلاد” خبر “نقل تبعية معهد البحرين للتدريب لكلية البحرين التقنية “بوليتكنك البحرين”” في اجتماع للمجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب برئاسة سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، من خلال تقنية الاتصال المرئي، لوضع “خطة انتقالية بالتدابير والإجراءات الأكاديمية والإدارية والمالية اللازمة لتنفيذ المرحلة الأولى من -استراتيجية تعاون مؤسسات التعليم التطبيقي بهدف إيجاد مسار فني ومهني موحد لخريجي المرحلة الثانوية”، كأحد مخرجات فرق استراتيجيات التعليم ما بعد المدرسي، والهادف “لتعزيز التعاون بين المؤسسات التطبيقية في المملكة لتحقيق التكامل بينها لتوفير الخيارات لتلبية طموح الطلبة واحتياجات سوق العمل”.

فمن خلال بحثنا وجدنا أن النقلة أعلاه مثلت محطة من محطات تنمية قطاع التعليم والتدريب، وأن بدايات التعليم المهني والصناعي، وفقا لكتاب الشيخة مي بنت محمد آل خليفة “مئة عام من التعليم النظامي في البحرين: السنوات الأولى للتأسيس (1999)” يعود إلى 92 عاما، حيث رصدت الجزء الخاص بالتعليم في التقارير الحكومية لبلجريف، مركزة، على بداية تخصيص ميزانية التعليم في (1928 - 1929)، مبلغ 12000 روبية لإنشاء مدرسة للتعليم المهني لإجمالي ميزانية التعليم الـ 40000 روبية، مختتماً تقريره بتبيانه “ولابد من القول إن هناك حاجة ماسة للتعليم المهني والزراعي في البحرين” مضيفاً “ففي الوقت الحالي (1928) جميع المهنيين من الأجانب”. ثم نراه يشير إلى التعليم المهني في (1933 - 1934) قائلاً “فإننا لو توفرت لنا المبالغ المطلوبة فسوف ندخل تعليم المهن الحرفية مثل النجارة والبناء والأعمال الجلدية”. وشهد التعليم الصناعي Technical (1936) “تأسيس فصلين فنيين لتعليم الطلاب النجارة والأعمال الميكانيكية بالهداية بالمحرق وبالغربية بالمنامة، ثم إضافة فصلين لتعليم البرادة والحدادة”. وشهد (1937) تأسيس أول مدرسة صناعية حكومية بالمنامة – وهي أولى المدارس المهنية Vocational المتخصصة – لحقت بها هذه الفصول، وتم الانتهاء في (1938) من “بناء ورشة عمال لأعمال النجارة والحدادة. وأصبح المقرر الدراسي للمدرسة سنتين فقط مع صرف 15 روبية كمكافآت شهرية للطلاب لتشجيعهم على الالتحاق بها.

وبعد عامين التحق ثلاثة من أول دفعة من خريجي مدرسة الصناعة، بشركة بابكو “براتب شهري 60 روبية”، ومع زيادة الطلب على القوى العاملة الماهرة والمدربة للعمل في صناعة النفط، في (1948) افتتحت مدرسة بابكو في الزلاق، ثم انتقلت إلى مبناها الجديد في عوالي في (1952)، والتحق بها خلال السنة التالية (1953) فقط 284 موظفا بحرينيا. وللمقال تتمة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية