العدد 4395
الإثنين 26 أكتوبر 2020
عظمة الذات المحمدية
الإثنين 26 أكتوبر 2020

حرية الرأي والتعبير في نظر الرئيس الفرنسي ماكرون هي إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، ومن البديهي أن يقول ذلك كونه لايفقه الفرق بين الحرية واحترام الأديان، وشوكة التخلف مغروسة في قلوبهم، مجتمعات لا تعرف احترام الآخر وانما تنادي به فقط كجزء من الكماليات.

يقول المفكر عباس محمود العقاد في كتابه “ما يقال عن الإسلام” “تلك عظمة الذات المحمدية، عظمة الشخصية التي استحقت من الله أن يجعل فيها رسالته كما جاء في الكتاب المبين، ولن يستطيع مفكرو الغرب أن يتخلصوا من مألوفات التاريخ ومناوراته التقليدية إلا أن يدركوا کیف جاوزت هذه العظمة كل مألوف، وكيف استطاعت بوحيها الإلهي مع وحيها الإنساني أن تكسب تلك المكانة العليا بين أصحاب الأقطاب، كل منهم يضيق به أفق الإكبار والإعجاب”.

إن الرسالة التي انتشرت على أكتاف العرب والمسلمين وبدمائهم وشهدائهم، هي الرسالة السماوية الوحيدة التي كتب لها الخلود والبقاء، والقرآن الذي نزل باللغة العربية هو الكتاب الوحيد السماوي الذي نجا من التزوير والتحريف لأن الله هو الذي حفظه، وكل الرسالات السماوية السابقة انتهت تقريبا بانتقال الرسل إلى الرفيق الأعلى، ما عدا الرسالة المحمدية التي مازالت حتى الآن باقية بفضل الله، ثم بفضل المنافحين عنها والداعين إليها.

إن تصريحات ماكرون تعبر عن تدهور المجتمعات الغربية المشدودة إلى الأرض بالعنصرية وكره الإسلام والمسلمين، وبطلان وسخف كل ما يتفوهون به عن الإسلام أمامنا، فهم جميعا بلغوا ذات المستوى من محاربة الإسلام، ولم يستطع أي منهم أن يصل ببصره وعقله إلى عظمة الإسلام وعمق رسالته، وكيف أذهل المسلمين المؤرخين بفتح كل هذه الرقعة الكبيرة من العالم في أقل من قرن.

من أكثر الأمور إثارة للسخرية تحدث فرنسا عن الإنجازات التي حققها الإنسان الفرنسي من تقدم علمي وتكنولوجي، في الوقت الذي يعيش فيه بلا طريق أو هدف وشعور عميق باليأس والضيق والاضطرابات.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .