العدد 4402
الإثنين 02 نوفمبر 2020
تنوع الوسائل التعليمية وأساليب التقويم
الإثنين 02 نوفمبر 2020

لم تستثن جائحة كورونا أي مجال من مجالات الحياة إلا وألقت ظلالها عليه، وكانت القطاعات التعليمية المختلفة في العالم ضمن هذه المجالات التي تأثرت بشكل كبير بالجائحة، فمع فورة الجائحة في 16 مارس الفائت، أعلنت الحكومات في 73 دولة إغلاق المدارس، بما في ذلك 56 دولة أغلقت المدارس في جميع أنحاء البلاد و17 دولة أغلقتها داخل نطاق محدد، وعملت وزارات التعليم في شتى الدول على تيسير استمرارية التعليم للجميع عن طريق “التعلم عن بعد” الذي خلق الكثير من القواعد والنظم الحديثة في عملية التربية والتعليم على مستوى العالم.

ومن خلال متابعتي للأنظمة التعليمية المختلفة في دول الخليج العربي كان من أبرز سمات التعلم عن بعد تنوع أساليب التقويم وتعدد الوسائل التعليمية التي تم تطبيقها بشكل يحفظ أمن وسلامة الكوادر والهيئات الإدارية والتعليمية والطلاب في مختلف المؤسسات التعليمية، حيث بدأت وزارات التربية والتعليم بعقد شراكات وصيغ تعاون مع الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى التي من بينها “أمازون” و”مايكروسوفت” ووضع الخطط اللازمة لإدارة عمليات التعلم مع المحافظة في نفس الوقت على جودة التعليم.

وقد انقسمت العملية التعليمية في مجملها إلى جانبين أساسيين هما تعدد طرق العرض وتنوع أساليب التقويم، وشكلت كل من المنصات التعليمية المختلفة - مثل البوابة التعليمية في البحرين ومنصة الكويت للتعليم عن بعد - والقنوات الفضائية التي عرضت دروس المقررات المختلفة والصفوف الافتراضية وغيرها أساسا مهما لتعدد طرق العرض، وتنوعت أساليب التقويم التي ابتكرتها واستخدمتها الهيئات التعليمية بدءا باستخدام أدوات التمكين الرقمي المختلفة مثل “Microsoft Forms” من شركة مايكروسوفت و”Edpuzzle” وصولا للتقويمات الإلكترونية المباشرة التي ترسل بواسطة الإيميل أو عبر المنصات أو وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة التي أثرت عمليات التقويم وتحديد معدلات ودرجات الطلبة في المؤسسات التعليمية.

 

نقطة أخيرة

لابد من وضع الخطط الكفيلة بضمان استمرارية التنويع في أساليب التقويم وتضمين البرامج والأدوات الرقمية حتى بعد انقضاء الجائحة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية