العدد 4422
الأحد 22 نوفمبر 2020
خليفة بن سلمان... مدرسة العرب ومنارتهم
الأحد 22 نوفمبر 2020

كان سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، منارة ومدرسة العرب التي يستهدون بها لأوضاع الحاضر والمستقبل، وذلك بفضل عمق البصيرة والحكمة والشجاعة والعزم والإدارة العبقرية الماهرة، فقد كان سموه رحمه الله القائد العربي الوحيد الذي يمتلك يقظة القيادة ووضوح الرؤية والدهاء السياسي وقراءة المستقبل وكأنه حاضر بالفطرة، شخصية ذات تأثير عجيب وملحمة كفاحية رائعة جنبت الأمة العربية الكثير من المنعطفات والفتن والمنزلقات، حيث كشف بحكمته العديد من المؤامرات الخبيثة.

سموه رحمه الله لخص بأسلوب واضح الفوضى التي طالت بعض البلدان العربية تحت مسمى “الربيع العربي” بالقول (وإننا لنتعجب من الذين يصفون ما حدث في السنوات القليلة الماضية، بأنه كان “ربيعا”، فهل رأى أحد ربيعا تتدهور فيه حياة الناس إلى هذا المستوى الذي نراه في بعض الدول بمنطقتنا، وإذا كانوا يصفون الجحيم بأنه “ربيع” و”فوضى خلاقة” فهو خداع للناس بازدهار زائف).

كما حذر سموه طيب الله ثراه بانتباه شديد الأمة العربية من موجة الفتن والخلافات وأساليب الأعداء، حيث قال (إن بث الفتن وترويج الخلافات الطائفية، كان ولا يزال الخطر الذي نحذر منه، والمدخل الذي يدخل منه من لا يريدون الخير للمنطقة العربية، ويرون في تقسيمها هدفا أساسيا للسيطرة على خيرات هذه المنطقة، وينبغي أن نتنبه إلى ما يحاك حولنا، وألا نغفل عن خطوات تنفيذه التي نراها ماثلة أمام أعيننا، ونؤكد على أننا لن نتمكن من إحباط مثل هذه التوجهات، إلا بتكاتفنا ووحدتنا وتضامننا مع بعضنا البعض).

وفي مناسبة أخرى قال رحمه الله (إن استهداف هذه المنطقة ومحاولة تقويض استقرارها لم يتوقف يوماً، وعلى الجميع الحذر والتمسك بعروة التعاون والتآخي فهي سبيل النجاة والخروج من هذه التحديات بسلام دونما أن تتأثر شعوبنا سواء في تنميتها أو أمنها).

هكذا كان القائد خليفة بن سلمان طيب الله ثراه، خبرة واسعة وعقل يفهم تقلبات العصر ولا توجد في قاموسه كلمة هزيمة أو تراجع، قائد حياته العظيمة حافلة بالإنجازات وكان خير من حمل الرسالة والأمانة لدينه وشعبه ووطنه وأمته.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .