العدد 4423
الإثنين 23 نوفمبر 2020
خليفة بن سلمان... مهندس الاستقلال ونهضة البحرين
الإثنين 23 نوفمبر 2020

ما أكثر ما كتب وما قيل عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، في حياته وفي رثائه، كثيرون يسعون لأن تسجل أسماؤهم في كتب التاريخ ولو بأسطر قليلة، ولكن سمو الأمير الراحل دخل التاريخ من أوسع أبوابه، بأعماله وأقواله وبإنجازاته. فقد كان - رحمه الله - أحد صناع التاريخ في مملكتنا وفي منطقتنا، منذ مرحلة ما قبل الاستقلال وبعده، وقد ساند بكل قواه مسيرة الإصلاح التاريخية التي قادها عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة، والذي كان ومازال أكبر من ثمّن مواقفه التاريخية، وعشقه للبحرين وأهلها، وأنشد في محبته له قصيدة ردّدها كل أهل البحرين نعته فيه بـ”خليفة حليف المرجلة”.

من بين عشرات الألقاب التي لقب بها الراحل الكبير، لقب مهندس الاستقلال لأنه وضع القواعد الأساس لبناء دولة ونهضة البحرين كما أنه عاصر جميع التحديات والتهديدات على مدى نصف قرن من الزمان، لقد كان سموه - طيب الله ثراه - مؤسّسًا ومهندسًا لإدارة الدولة، وكان قريبًا من كل بحريني وبحرينية، وهو ما جعل الجميع يعتبرونه أبًا حقيقيًّا لهم، وعرّابًا لكل من يحب البحرين.

ومنذ فجر الاستقلال في مطلع سبعينات القرن الماضي، حرص على وضع أسس التنوع الاقتصادي والتحول الصناعي في الدولة، وترك إرثًا منفتحًا على المستجدات الناجحة في مجالات الحياة، بأفكار كانت وليدة من عشقه لهذا الوطن، الذي كان على أتم الاستعداد للذود عنه بكل قطرة في دمه.

إن القلم ليعجز عن رثاء الراحل الكبير الذي كان وسيظل رمزًا نحكي عنه لأبنائنا وأحفادنا، ليستلهموا من مسيرته العطرة زاداً في حب الوطن، ولعلّ أجمل ما يمكننا أن ننشده لهم ما كتبه سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في قصيدته التي رثى فيها حكيم هذه الأمة والتي قال فيها:

 

اسمه وذكره تفتخر فيه الأقطار

ومن سيرته يكتب للأمجاد سيره

هذا خليفة للوطن درع وأسوار

هذا سند للدار في كل ديره

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .