العدد 4426
الخميس 26 نوفمبر 2020
العِلم لصالح السلام والتنمية
الخميس 26 نوفمبر 2020

للعِلم أهمية كبرى للمجتمعات وحياة الإنسان، فهو سلاح ذو حدين، إذا تم استخدامه إيجابيًا فيه الكثير من الخير للإنسان، وإذا استخدم سلبيًا فتكون مخرجاته سيئة، فالأمم التي تهتم بالعِلم والعلماء نهضت وأنتجت وتقدمت، فالعِلم ليس قراءة ولا كتابة، بل هو الطريق لحياة أفضل، حياة ملؤها السكينة والسلام، فلا يمكن لأية أمة أن تبني ذاتها إلا بالعِلم، فهو السبيل لتنميتها، والتنمية لا تتم إلا من خلال العِلم والمتعلمين وبالأكفاء والمجتهدين، والعِلم من أهم أدوات التنمية، فلا يُستخدم لتدمير المجتمعات وتعريض الإنسان للمهالك، بل لتطوير المجتمعات وتحقيق المنافع والسعادة للإنسان، منافع اقتصادية واجتماعية، ثقافية غذائية ودوائية، وهي منافع تحقق تطلعات الإنسان في الصحة والتعليم والعمل وفي كل معالم الحياة التي يتمناها الجميع بعيدًا عن الألم والمرض، وعن الجوع والفقر وعن كل ما يُعيق حياتهم ويُثقُلها.

والاحتفاء بهذا اليوم لأجل تعزيز الوعي العام بدور العلم في المجتمعات السلمية والمستدامة، ولتحقيق التضامن الوطني والدولي بين الدول باستخدام العِلم لصالح المجتمعات ولفت الانتباه إلى التحديات التي يواجهها العِلم لصالح التنمية والسلام.

لا يزال يُعاني العالم ومنذُ أشهر من جائحة فيروس كورونا، ويبذل العُلماء والأطباء سعيهم لإيقافه، ويبحثون عن الدواء لإبعاده، فيجب استثمار العِلم لتخليص الإنسان والمجتمعات من الأوبئة والأمراض، والابتعاد عن إنتاج أسلحة الموت والدمار، فإنتاج وتجارة الدواء والغذاء تهب الحياة للإنسان، أما تجارة السلاح فتقضي على حياته، وهذا يتطلب تعزيز التعاون العِلمي الدولي بين الدول لإنتاج الدواء الفعال وتيسيره لجميع البشر بدون استثناء وما يكفيهم من الغذاء، بجانب الاهتمام بتحسين بيئة الأرض وتلطيف مناخها والعناية بمياهها وبالاستخدام الأمثل لمواردها، وذلك يتحقق بمشاركة مؤسسات الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني من عِلمية وثقافية وبحثية ومجتمعية ومهنية وإعلامية وبالتعاون مع منظمة اليونسكو.

في 2020م سيكون موضوع يوم العلم لصالح السلام والتنمية “العِلم مع المجتمع ولمنفعته في التعامل مع كوفيد 19”، وهذا يتطلب استخدام أفضل العلوم والتكنولوجيا بمشاركة جميع العلماء وصانعي السياسات لجني ثمار البحث العِلمي لدحر الكوفيد، ويُمثل فرصة سانحة لاستخدام المعارف العِلمية في التنمية ودعمها وتمويلها دوليًا، وتخليص مناطق النزاعات من آلام الدمار وألم الجوع والعطش والتشرد والمرض والقحط، والعمل معًا لأجل تحقيق المجتمعات الإنسانية المستدامة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .