العدد 4428
السبت 28 نوفمبر 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سارقو التاريخ... سرقة التاريخ العربي الإسلامي
الجمعة 27 نوفمبر 2020

يهاجمنا البعض لأننا نرفع رؤوسنا عاليا ونفتخر بعروبتنا الإسلامية، وما قدمه العرب المسلمون بدءا من اليوم الأول لبعثة النبي الكريم حتى هذه اللحظة، من تضحيات ودماء وأنفس قدموها رخيصة في سبيل نشر الإسلام، ويهاجمنا البعض لأننا نتصدى للصفويين وأتباع العثمانيين ، الذين جل همهم إعلاء عنصريتهم وعرقيتهم القذرة على العرب المسلمين، ومحاولة احتلال الأمة العربية أرضا ومجتمعا.


فعلى مدى قرون عديدة، تفاخر من يسمون ويطلقون على أنفسهم “العثمانيين والصفويين المتسترين بالفرس”، تفاخروا بأصولهم وتاريخهم وأنهم امبراطورية حمت العرب المسلمين، وأنهم خلفاء دولة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والعديد من المفاخر التي أرادوا فيها الاعتلاء العرقي والديني والحضاري على الأمة العربية المسلمة، مع العلم أن العرب المسلمين لم يكونوا في يوم من الأيام ناقصي عرق أو حضارة حتى يتفاخروا على بقية الأمم كالصفويين والمغول العثمانيين وأحفادهم من أتباع مسيح الأناضول الدجال، بل بالعكس، خفضوا جناح الرحمة لمختلف الشعوب التي أدخلوها الإسلام، وكانت نتيجة ذلك استغلال الشعوبيين الصفويين والأتراك العثمانيين الإسلام وجعله مطية لإعلاء عرقهم الشعوبي وتأسيس دول بنيت على أساس عرقي وطائفي تحت عباءة الإسلام، بل وسرقة التاريخ أيضا كما فعل العثمانيون حينما سرقوا الحجر الأسود من الكعبة المشرفة، وسرقوا الأناضول التي كانت تحت سيطرة الأمويين ثم العباسيين، والبلقان وخيراتها وجعلها متخلفة قياسا بأوروبا الغربية، وسرقوا خيرات الأمة العربية وحطموا كل منابع التطور والبحث والعلم، كما أنهم سرقوا بنهاية المطاف الدولة العباسية وأسقطوها واحتلوا الشام ومصر وبقية الأمة العربية.


أما الصفويون فكان جل همهم مسح التاريخ الإسلامي للعرب من الوجود، وإحلال هوية صفوية عرقية، لهذا السبب سنستمر وسيستمر كل عربي مسلم في التصدي لهؤلاء الشعوبيين العرقيين، ليعرفوا تاريخهم  وتاريخ أجدادهم . وللسرقات بقية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية