العدد 4428
السبت 28 نوفمبر 2020
هل سيفي الحوثيون بوعدهم هذه المرة؟
الجمعة 27 نوفمبر 2020

أعلنت الأمم المتحدة التوصل لاتفاق مع جماعة أنصار الله “الحوثي” لصيانة ناقلة النفط “صافر”، اتفاق جاء بعد أعوام من التعنت والرفض، حيث رفضت جماعة أنصار الله دائماً صيانة الناقلة المتهالكة التي تهدد المنطقة بأسرها جراء تهالك هيكلها ووصول الماء إلى غرفة المحرك، حيث كان ومازال يهدد بكارثة بيئية جراء عدم خضوع السفينة للصيانة منذ ما يقارب خمسة أعوام.


موافقة الحوثي على خضوع الناقلة للصيانة من قبل فريق خاص من الأمم المتحدة لم تكن الأولى، فقد تم التوصل لاتفاق مماثل في منتصف العام الحالي بعد أن وافق الحوثي حينها على صيانة السفينة، لكنه وكعادته أخلف بوعده وتراجع عن الاتفاق الذي أبرمه مع الأمم المتحدة، فقد طالب الحوثي عشية تنفيذ الاتفاق الأمم المتحدة بإشراك طرف ثالث محايد في خطوة لا يمكن وصفها إلا بخطوة معتادة من الحوثي لعرقلة صيانة صافر، كما أن الحوثي حاول مراراً التكسب من وراء أزمة صافر، فقد اشترط دائماً التصرف بالنفط الموجود على الناقلة المقدر بأكثر من مليون برميل، ذلك بأن يعود المبلغ الناتج من بيع النفط لخزائن الحوثي ما رفضته الحكومة الشرعية التي ترى أن عائدات النفط الموجود في صافر من حق الشعب اليمني وأن إقامة المشاريع الصحية والإنسانية أولوية في الوضع الراهن.


أتمنى أن تستطيع الأمم المتحدة هذه المرة الولوج لصافر ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن نشهد كارثة بيئية، فلك عزيزي القارئ أن تتخيل ما يمكن أن يؤدي إليه تسرب أكثر من مليون برميل من النفط أو انفجارها، لكن يبدو أن الورقة الجديدة التي من المحتمل أن تلعب بها جماعة الحوثي هذه المرة هي الإجراءات الفنية، حيث طالب الحوثي الأمم المتحدة بمجموعة من الأجهزة وقطع الغيار للسفينة التي رفضت الأمم المتحدة تزويد الحوثي بها، حيث إن مهمة الفريق الفني تتمثل في تقييم وتحييد خطر الناقلة.


بغض النظر عن الدلائل والمؤشرات أتمنى أن يصدق وعد الحوثي هذه المرة فقط ولو لمرة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .