العدد 4430
الإثنين 30 نوفمبر 2020
مواقف إدارية أحمد البحر
لماذا يتعامل البعض مع التدريب بهذه الصورة؟
الإثنين 30 نوفمبر 2020

أستطيع القول وربما تسندني سنوات اشتغالي في الإدارة والتي تزيد عن الثلاثين عاما أن التعريف الذي سأضعه أمامك سيدي القارىء يكاد يختزل أهم العناصر الواجب الاهتمام بها واتباعها في عملية التدريب.
يقول التعريف: "التدريب هو عملية إدارية تتضمن عدة إجراءات تبدأ من دراسة فجوة الأداء ثم تحديد الاحتياجات ثم إعداد منظومة التدريب وإدارتها بهدف تحسين أداء العاملين والمنظمة وتطويرها". معجم المصطلحات الإدارية.
ويمكننا إضافة عنصر لايقل أهمية عن تلك الآنفة الذكر وهو قياس وتقييم المردود، بعبارة أكثر عملية تقييم أداء المتدرب قبل وبعد حضوره تلك الفعالية التدريبية. هذا العنصر في الحقيقة في غاية الأهمية فهو المؤشر الذي يدلنا على إن عائد الاستثمار المتوقع من ابتعاث ذلك الموظف لحضور تلك الفعالية التدريبية قد تحقق وإن ماصرف من أموال قد أتى بالنتائج المنشودة.
سنتحدث عن ذلك بشيء من الإسهاب لاحقا ولكن مارأيك سيدي القارىء في هذا الموقف: لم استطع إخفاء استغرابي واستيائي من المشهد غير العادي الذي رأيته أمامي وأنا متوجه إلى قاعة المحاضرات في أول يوم من بدء الدورة التدريبية. تابع محدثي: فقد شاهدت أحدهم يخرج من غرفته ليلقي بملف الدورة مع بقايا طعام إفطاره عند باب غرفته دون أي خجل أو شعور بالحرج من بعض زملائه المشاركين في تلك الدورة والذين رأوا ذاك المشهد. فصاحبنا لم يكتف (بالهروب) من حضور الدورة بل تخلص من ملفها أيضا. وختم محدثي تعليقه قائلا: كان مشهدا معيبا فعلا.
ويؤكد الاختصاصيون والمشتغلون في تدريب وتنمية الموارد البشرية على أهمية التقييم المستمر لمردود التدريب وذلك لضمان حسن استثمار الموارد المالية المخصصة للتدريب والتطوير. وتعتبر عملية متابعة تقييم وقياس أداء المبتعث قبل وبعد حضور الفعالية التدريبية أحد الأدوات الفاعلة للتعرف على العائد من الاستثمار في الموارد البشرية من خلال التدريب.
سيدي القارئ لماذا تصرف ذاك المبتعث بهذا السلوك غير العادي وسمح لنفسه بتجاهل كل النفقات التي تحملتها مؤسسته لابتعاثه دون غيره لحضور تلك الدورة التدريبية.. مارأيك؟

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية