العدد 4435
السبت 05 ديسمبر 2020
رثاء في فقيد البحرين الكبير
السبت 05 ديسمبر 2020

إنني مواطن بحريني خدمت الوطن أمضيت خمسة عشر سنة في وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وثلاث سنوات في المجلس الأعلى للنفط، وثماني سنوات في كلية البحرين بوليتكنك، تحت قيادة صاحب السمو الملكي الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه وفي كل تلك السنين استسقيت ونهلت من تعاليمه وتوجيهاته القيمة والسديدة الكثير، والتي كنت أتابعها من خلال جلسات مجلس الوزراء ومجلسه الأسبوعي عن بعد.


وفي ذلك اليوم يا لهول “نبأ وفاة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه” الذي وقع علينا كالصاعقة، حيث يذهب سموه للعلاج ويرجع معافى مشافى بإذن الله، لكن هذه المرة لم يعد، فكان وقع الخبرعلينا ثقيلا، وعم الصمت أرجاء البلاد وحزنت النفوس لفقد عزيز على القلب، هل هو شخص عادي؟ لا وألف لا هو أميرنا ومجيرنا وولي نعمتنا من نعومة أظافرنا، ونحن صغار فتحت عيوننا عليه، وهو مسؤول عن الجميع، ودوره الكبير في حماية البلاد، وبذل النفيس والغالي مع الأمير الراحل صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله، وبعد ذلك مع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله، وكان رحمه الله يترأس ويكافئ ويكرم ويفتتح المحافل من خلال أعماله، أليس هو خليفة بن سلمان ؟ نعم هو خليفة بن سلمان آل خليفة رحمه الله، الذي لم يكل ولم يمل وكرس حياته لخدمة بلاده العزيز البحرين وأهلها الطيبين.


لصاحب السمو الملكي الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه بصمة في كل ميدان، وفي كل إنجاز، وفي كل صغيرة وكبيره تخص وطنه الغالي البحرين، الذي شارك في بنائه ونمائه أولا مع أبيه صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة طيب الله ثراه، وثانيا مع أخيه صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله، وثالثا مع ابن أخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد حفظه الله ورعاه، فظهر هذا الوطن بمظهر العز والفخروالكرم و التميز لحكم الخليفي.


صاحب السمو الملكي الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه جلس في مجلس أبيه من نعومة أظافره في سن السابعة، حيث تعلم وحمل المسؤولية والأمانة والكرم واحترام الكبير وحسن الاستماع والاهتمام بمشاكل المواطنين الى جانب الاهتمام بالسياسة وإدارة شؤون البلاد.


هذا هو صاحب السمو الملكي الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، المحنك بالأخلاق الحميدة والحزم والحكمة، ولم ينس واجباته حيال وطنه في كل مجال، وأهمها مجال التعليم وتطويره إلى الأحسن، فاقتطف خبرات تعليمية ناجحة من بريطانيا، وبذرها في حقول تعليمية بحرنية، فشقت لها في تربة التعليم البحريني زرعا يانعا أثمر عن متعلمين ناضجين، ولكل جيل حصاد من هذا التعليم الخليفي حتى يومنا هذا.


نعم ثم نعم هذا كان دور صاحب السمو الملكي الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، في تطوير البلاد من كل النواحي العمرانية والصحية والاعلإمية والصناعية والإنسانية إلى جانب النواحي السياسية، وأصبح نعم المعلم وأحد أكثر رؤساء وزراء في المنطقة حنكة وربما في العالم.


تعازينا القلبية الصادقة لملكنا القائد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإلى ولي العهد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وإلى نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، وإلى مستشار رئيس الوزراء سمو الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وإلى أحفاد الفقيد الراحل وأفراد الأسرة المالكة الكريمة وشعب البحرين الوفي.


ذهب صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بجسده، ولكن ذكراه وأمجاده خالدة في عقل الوطن، وفي صفحات التاريخ، يا من أفنيت عمرك ووقتك في خدمة وطنك الغالي العالي البحرين، لا يسعنا هنا إلى الرجوع إلى الله والترحم على فقيد الوطن، وحال لساننا يقول إنا لله وإنا اليه راجعون.


عضو مجلس إدارة جمعية الإداريين
نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .