العدد 4435
السبت 05 ديسمبر 2020
أعمق دروس الراحل الكبير
السبت 05 ديسمبر 2020

تتجلى مآثر ودروس فقيد الوطن الراحل الكبير سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه في كل حين، بيد أن ثمة حضور له خصوصية في أيامنا وأعيادنا الوطنية، والبحرين الغالية تعيش شهر المناسبات الوطنية، ديسمبر وأيامه المجيدة، من ذكرى الاستقلال إلى ذكرى تولى جلالة العاهل المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في العهد الزاهر، وذكرى يوم المرأة البحرينية ويوم الشهيد، فإن هناك جملة من الدروس الوطنية العظيمة التي نستلهم من الراحل الكبير أعمق وأقدس معاني الولاء والانتماء للوطن.


* مكانة الوطن: لا يكاد ينتهي لقاء أو مجلس أو محفل حضر فيه الراحل الكبير، طيب الله ثراه، إلا وتشرق فيه كلماته وتوجيهاته ووصاياه بأن يكون الوطن.. البحرين، أولًا وأخيرًا في كل شؤوننا بحيث تصبح مصلحة الوطن، بالنسبة للجميع من مسؤولين ومن مواطنين، هي الصفحة التي لابد أن تكون حافلة بالعمل الجاد والمخلص والابتكار والتفاني، وهذا هو جوهر فكر “أبا علي”، فلم يكن يهمه طيلة حياته رحمه الله إلا أن تكون البحرين في المقدمة، ويكون شعبها في الريادة، من جهة أخرى، يوصي بأن يكون كل المسؤولين وفي كل الأجهزة على مقربة من المواطنين، وكان من أبرز هذه المشاهد ما أولاه “خليفة بن سلمان” من زيارات وجولات ميدانية لكل مناطق البحرين، لهذا حرص على أن يكون نموذجًا كبيرًا لتحقيق تطلعات المواطنين.


* مكانة الإنسان: إذا عدنا إلى قائمة الجوائز والأوسمة العالمية التي حملت اسم سموه رحمه الله في مجال الاهتمام بالإنسان والتنمية البشرية، فهي كثيرة تزهو كل واحدة منها بأن قائدًا حكيمًا من البحرين، وضع الإنسانية في أعلى قائمة اهتماماته، فتجاوزت الحدود الجغرافية المحلية والإقليمية إلى العالمية، وهذا درس عظيم، فالإنسان لدى سموه هو محور وعماد وأساس التنمية.


* الروح الوطنية والتآلف كقيم بحرينية عالية: تحتاج هذه الزاوية بعنوانها المحدود إلى ملفات كبرى من دروس “خليفة بن سلمان” حول الوحدة الوطنية والنسيج المتماسك والتآلف وقيم الإنسانية والتعايش والمحبة، ويربط كل ذلك بالتقارب والتواصل الدائم بين أبناء الوطن، وبذل كل جهد في تنشئة أجيالنا القادمة على التمسك بتلك المعاني النبيلة والحفاظ عليها، هي دروس عميقة في قيمها الإنسانية والدينية والوطنية والاجتماعية، وهي التي تمثل دافعًا لأبناء الوطن المخلصين للاستمرار في خدمة بلادهم مهما كانت الظروف.


هي مآثر خالدة لرجل خالد في قلوبنا ونحن نعيش أيامنا الوطنية المجيدة، يحضر في الوجدان الوطني بإخلاص عميق المعاني والدلالات، ولأنه غاب عنا في هذه الأيام العزيزة، فإن روحه ترفرف في جنبات أرواحنا.. رحمك الله يا أبا علي.. فأنت الخالد في الضمير الوطني.. اللهم بأسمائك العظمى وكلماتك التامة، وكل أسمائك عظيمة وكلماتك تامة، زد “خليفة بن سلمان” رفعة في الجنان يا حنان يا منان.. وأنر قبره بالضياء والسرور والحبور، اللهم آمين رب العالمين.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .