العدد 4446
الأربعاء 16 ديسمبر 2020
أيقونة التعايش والتقدّم
الأربعاء 16 ديسمبر 2020

تحتفل مملكة البحرين هذه الأيام بالعيد الوطني المجيد وذكرى تولي جلالة الملك المفدى مقاليد الحكم، في أجواء بهيجة وفرحة تغتمر كل بحريني بتلك المناسبة العزيزة التي تمكّنت فيها قيادتنا بحكمتها وعزمها وإرادتها وبما توليه للمواطن من قيمة ومكانة بأن تضاعف الفرحة وتزيد السعادة وتنشر الطمأنينة والثقة والأمل والتفاؤل رغم ما ألمَّ العالم من ظروف قاسية وما ضربه من آثار سلبية كثيرة جراء جائحة فيروس كورونا كوفيد 19.


 إن ما نحتفل به اليوم وبشموخ كبير واعتزاز راسخ بما تشهده البحرين من تقدّم وازدهار لم يكن وليد اللحظة أو الصدفة، بل كان نتاجًا لحكمة قادة وضعوا الوطن والمواطن نصب أعينهم، وبذلوا غاية جهدهم لأجل عزة وازدهار بلدهم، وتعاملوا بحكمة مع معطيات عصرهم وتفاعلوا باقتدار مع المتغيرات الإقليمية والدولية وتمكّنوا بجدارة من تلبية كل متطلبات التقدم والنهضة الشاملة. 

فما تشهده مملكة البحرين اليوم من تقدّم وأمن واستقرار إنما هو ثمرة لتكامل الأدوار والجهود، فقد تمكّن المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه من إرساء القواعد الأساسية لتلك الدولة العصرية، واستطاع المغفور له بإذن الله تعالى الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة تعزيز هذا البناء وإضافة لبنات عظيمة وأركان راسخة في مسيرة النهضة والتنمية، ثم كان ميثاق العمل الوطني والمشروع الإصلاحي العظيم لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه حدثًا فريدًا من نوعه عظيمًا في نتائجه وآثاره، وتعبيرًا عن إرادة ملك في الانتقال بالبلاد والمضي بها نحو آفاق دائمة من التطور في جميع القطاعات وعلى كافة الأصعدة، وتجسيدًا لثقة شعب في قيادته وقدرتها على تحقيق آماله وتطلعاته وطموحاته، وليضع مملكة البحرين إلى مصاف الدول المتقدمة، ويجعلها اسمًا لامعًا وقويًّا رغم المتغيرات الإقليمية والدولية والسياسية والاقتصادية.


أما الدعامة الرئيسية والسند الحقيقي والعامل الأهم في استدامة تلك المنحزات واستمرارها فهو ذلك الفكر العبقرى والقيادة المبتكرة والمبدعة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء الذي وضع رؤية البحرين 2030 لتكون خارطة طريق متكاملة وموثقة لدولة عصرية قوية اقتصاديًّا وسياسيًّا.ولقد تجسّدت تلك القيادة الواعية أمام العالم أجمع في تلك الإدارة الناجحة والحكيمة لسمو ولي العهد رئيس الوزراء لجائحة كورونا التي ابتلي بها العالم، حيث قدّم سموه بنظرته الثاقبة وقدرته الكبيرة في التعامل الفاعل مع هذه المرحلة الحرجة بكل اقتدار نموذجًا يحتذى كدول العالم، من ناحية الاستعدادات المسبقة للجائحة والخطط المتكاملة والإجراءات الاحترازية الواعية والحزم المالية اللازمة لتقليل أضرار وآثار الجائحة على المواطنين وعلى القطاعات الاقتصادية المختلفة.


إن إنجازات مملكة البحرين منذ تأسيسها كثيرة ولا يمكن حصرها في مجال أو عدّها في قطاع، فهي شاملة للمستويات كافة ومستوعبة لاحتياجات الحاضر وتطلعات المستقبل، ونحمد الله أن وهب البحرين حكامًا حكماء وضعوا المواطن البحريني في صدارة اهتمامهم وبنوا نهضة بلادهم لتصبح مملكة البحرين أيقونة التعايش والتقدم.


حفظ الله جلالة الملك المفدى وولي العهد رئيس الوزراء وكل عام ومملكتنا الغالية بخير وأمان وازدهار.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية