العدد 4451
الإثنين 21 ديسمبر 2020
إيران... “الداخل مفقود” (2)
الإثنين 21 ديسمبر 2020

وبعد ما حلّ خامنئي محل الخميني بعد وفاته والذي كان، أي خامنئي، يوصف بأنه أفضل المعممين وأنه كان “منفتحاً” على التنظيمات العلمانية، للأسف تغير بعد ما حل محل من سبقه وأصبح يصدر قرارات الإعدام بدون أن يرف له جفن.


والمهم أن هذه “الثورة الخمينية” التي مرّ عليها حتى الآن أربعون عاما وأكثر قد حولت إيران التي كان أهلها، ومن كل المنابت والأصول، يحلمون في البدايات بأنهم سينعمون بـ”الديمقراطية” وبدولة حضارية لا سجون فيها إلا للقتلة والمجرمين ولا تفرق بين الأكثرية “الفارسية” والأقليات القومية التي من بينها العرب والبلوش وبالطبع الأكراد والأتراك والآذريون.. وغيرهم، وكانت النتيجة أن ما كانت تحلم به هذه الأقليات القومية قد تحول إلى كوابيس مرعبة.


و”المحزن” للإيرانيين، و”الفرس” في مقدمتهم، أن هذا البلد الذي كان قد احتل مكانة مرموقة في التاريخ البعيد وأيضا في التاريخ القريب تحول إلى ما هو عليه الآن، أي “الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود”، وإلّا ما معنى كل هذا الذي يجري، حيث أصبح في هذا البلد الذي من المفترض أنه يتكئ على حضارة تليدة بالفعل، ستة عشر جهازاً استخبارياً، وأنه إلى جانب وزارة الثقافة الوهمية أصبحت هناك وزارة استخبارات وأمن، وأصبح هناك مجلس أمن وهيئة استخبارية على رأسها وزير استخبارات، وهكذا فإن الداخل إلى هذا البلد، الذي كان قد احتل مكانة حضارية متقدمة في التاريخ البعيد والقريب، أصبح مفقوداً وأن الخارج منه بات يعتبر مولوداً!. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية