العدد 4460
الأربعاء 30 ديسمبر 2020
حذار من مسايرة العقرب (1)
الأربعاء 30 ديسمبر 2020

صياد محترف كان يمتلك نمرا قام بتنشئته منذ أن كان صغيرا يرضع، وعندما كبر وضعه في قفص كبير، لكنه ومع أن النمر كان قد تعود عليه ويأنس له، غير أنه كان دائما يصطحب معه سوطا وعصا طويلة كوسائل ترويض، ولما سأله المقربون منه لماذا يصطحب معه السوط والعصا طالما كان النمر أليفا معه ويأنس له، فأجاب بأن النمر يبقى نمرا وقد يعود لطبيعته وفطرته في أية لحظة ولا أريد أن أصبح فريسة له.

منذ يناير عام 2016، ومع استلام دونالد ترامب مقاليد الأمور كرئيس منتخب للولايات المتحدة الأميركية، ونظام الملالي أشبه ما يكون بهذا النمر أو العقرب المحاط بدائرة من النيران، وكانت فترة ولاية ترامب من أكثر الفترات التي حوصر فيها النظام من كل الجهات ولم يقم بما قام به من نشاطات وتحركات خلال الفترات السابقة، بل والأهم من ذلك أنه تم توجيه ضربات مميتة له أهمها قتل قاسم سليماني الذي أطلقوا عليه لقب الحاكم الفعلي للعراق ولبنان وسوريا، وبعد أن كان دور طهران في بلدان المنطقة والعالم غير عادي خلال الفترات التي سبقت ولاية ترامب وبشكل خاص خلال ولاية أوباما التي كانت بمثابة العهد الذهبي لها في المنطقة والعالم، فإن دورها تقلص إلى أبعد حد خلال عهد ترامب وحتى تم تضييق الخناق على الأحزاب والميليشيات التابعة لها، فكما تم إدراج الحرس الثوري من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى ضمن قائمة الإرهاب فقد تم إدراج بعض هذه الأحزاب والميليشيات ضمن نفس القائمة.

الحديث الدائر عن عودة الولايات المتحدة الأميركية والنظام الإيراني للاتفاق النووي، والألعاب والمناورات التي بدأ هذا النظام يقوم بها من أجل مساومة وابتزاز إدارة بايدن والأوروبيين معا ولاسيما بعدما ظهر أن الأوربيين انخدعوا بذلك القانون الذي تم إقراره في مجلس شورى النظام والذي يمنح مهلة شهر واحد لرفع كل العقوبات عن النظام حيث بدأت أصوات أوروبية تتعالى طالبة من النظام الإيراني عدم تنفيذ هذا القانون ومنح الفرصة للدبلوماسية كي تقوم بدورها، وكأن النظام الإيراني كان طوال الأعوام السابقة يتفهم ويستوعب الأسلوب الدبلوماسي ويعمل ويتصرف على أساسه!. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية