العدد 4461
الخميس 31 ديسمبر 2020
حذار من مسايرة العقرب (2)
الخميس 31 ديسمبر 2020

هذا القانون الذي يمنح مهلة شهر واحد لرفع كل العقوبات عن النظام، والتصريحات العنترية الفارغة الصادرة عن قادة النظام الإيراني والتي تهدف في خطها العام إلى تحقيق هدفين، الأول مساومة وابتزاز خصومهم وحصولهم على قدر أكبر من التنازلات التي قد توفر لهم مساحات مناسبة من أجل التحرك فيها، والثاني التغطية على خروقاتهم ولاسيما مستوى التخصيب الذي وصلوا له ولا ريب إن هذا النظام الذي قاسى وعانى الأمرين خلال الأعوام الأربعة المنصرمة، قادر على أن يتحمل بضعة أشهر أخرى وهو يقوم بألعابه ومناوراته هذه، خصوصا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أنه - أي النظام الإيراني - جعل ويجعل من الشعب الإيراني بمثابة كبش فداء ويلقي الثقل الأكبر عليه ويستخدمه كوسيلة من أجل تخفيف الضغط عليه.

إننا نجد من المفيد جدا هنا أن نذكر الأميركيين والأوروبيين معا، بما فعله وقام به نظام الملالي بعد التوقيع على الاتفاق النووي، وهل التزم ببنوده فعلا، بل هل قام بصرف المليارات المجمدة التي أطلقها أوباما على مشاريع وأمور اقتصادية ومعيشية تخفف من وطأة الأوضاع السيئة التي كان يعاني منها الشعب الإيراني، أم قام وكما نعلم جميعا بصرفها على تدخلاته في المنطقة وعلى تجاربه الصاروخية!

واشنطن والعواصم الأوروبية من المهم عليهم أن تأخذ الدروس والعبر من التجارب الماضية ومن حقيقة أن النظام الإيراني لا يمكن أبدا أن ينصاع لالتزاماته الدولية إلا وفق سياسة العصا والجزرة، لأنه ما إن يأمن العصا حتى يعود إلى سابق عهده، ومن الخطأ الكبير بل القاتل أن لا تتم الاستفادة مما قام به ترامب من ضغوط قصوى على هذا النظام وتوظيفها ضده لأن ما قام به ترامب بمثابة ثلاثة أرباع دائرة حصر الملالي، والربع المتبقي بعهدة بايدن والأوروبيين، وهذه الدائرة لو اكتملت فإن النظام الإيراني سيكون أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الاستسلام أو المواجهة، وقطعا فإنه وكما أثبتت التجارب سيلجأ للخيار الأول. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية