العدد 4472
الإثنين 11 يناير 2021
قمة العُـلا..
الإثنين 11 يناير 2021

في ديوان وزارة الخارجية التقى الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني برؤساء تحرير الصحف المحلية بمعية نخبة من كتاب الصحافة، وأطلعهم على مجريات "القمة 41" الخليجية ومخرجاتها، موضحًا أن القمة انعقدت بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمحافظة العُـلا بالسعودية ــ "بقاعة مرايا"، والتي سميت "قمة السلطان قابوس والشيخ صباح" تقديرًا لمكانتهما الوطنية والخليجية والعربية وإسهاماتهما الجليلة في مسيرة مجلس التعاون، وتم في القمة تدارس عدد من الموضوعات من سياسية واقتصادية واجتماعية بما يعود بالخير على المجلس ومواطنيه، مع استمرار العمل على تحقيق التنسيق والتكامل في مختلف مشاريع المجلس والترابط المستدام بين أعضائه.

إن انعقاد القمة يعكس حرص الجميع على بذل الجهود الصادقة لاستمرار مسيرة مجلس التعاون الذي يُعَلق مواطنوه عليه الآمال لتعزيز قوة ومنعة المجلس وتماسكه والحفاظ على مكتسباته، كما أن انعقادها في هذه الظروف الصحية الاستثنائية الخليجية والعربية والإقليمية والدولية يؤكد قدرة المجلس على تجاوز كل المعوقات والتحديات ليكون أكثر ترابطًا ومتراصًا لدفع عجلة التنمية الخليجية إلى الأمام ويُحقق لأقطاره والمنطقة العربية الأمن والازدهار، وقرأ الوزير فقرات من البيان الصادر عن "قمة 41"، وندرك من هذا البيان أنه قام على ركائز راسخة وبنهج وطني قومي لتحقيق المصالح العُليا الخليجية والعربية، وأن المجلس وأعضاءه يعملون معًا على تحقيق الازدهار والاستقرار بفضل تكاتفهم وتلاحم الشعوب، وهو طريقٌ صحيح يُعزز قوة الجسد الخليجي وجودًا وصلابةً، فالدم الذي يسري في عروق أبناء الخليج العربي واحد، وملامحنا واحدة، وموروثاتنا وتقاليدنا وعاداتنا متشابهة، ونتحدث بلهجة واحدة، ونعيش في بقعة جغرافية واحدة ويجمعنا التاريخ والدين والمصير المشترك.

إن مخرجات بيان القمة الجامعة يؤكد أن مجلس التعاون وُجِد ليبقى، وبتماسك أعضائه ستتبدد أوجاعه، وبتعاضدهم ستنير ظلمَته، وأكدت المخرجات أهمية لَمْ الشمل وتوحيد الكلمة بفضل حِكمة قادة المجلس والرغبة في مواصلة العمل والتعاون معًا لحفظ المجلس، والقيادة البحرينية تنهض بدورها الخليجي في دعم خطواته وترسيخ مكوناته ومساندة أهدافه الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، والبحرين مُلتزمة بما صدر عن القمة من التزامات تؤكد على وحدة المجلس وأمنه الخليجي والقومي، وأنها ستبذل المزيد من الجُهد لتعزيز وجوده وأواصر الود بين أقطاره وتحقيق الرفاه لشعبه العربي. وقد أكد سعادة وزير الخارجية أن بيان القمة يُمثل خطوة مهمة لوضع قواعد أساسية وطنية وقومية لمسيرة مجلس التعاون، مُشيرًا إلى مجموعة من المبادئ، والمُتمثلة في "عدم المساس بسيادة أقطاره، والوقوف معًا ضد ما يُعرقل مسيرتها، ومنع أية تدخلات في الشؤون الداخلية لأقطاره، والتنسيق الإعلامي فيما بينها في جميع المجالات وتعزيز التعاون بمكافحة التيارات والجماعات الإرهابية". وأن أقطار التعاون تؤكد تماسكها وتمسكها بهذه المبادئ، وباستمرارية المجلس بنهجه الخليجي العربي وصولا إلى تحقيق ما اتفق عليه في القمة التي احتضنتها جبال المُعـلا الشامخة في "شمال غربي السعودية".

وناقشت هذه القمة التي عقدت لتحقيق وحدة الصف والكلمة وتعزيز اللحمة عددًا من الموضوعات المهمة، وبشكل رئيسي "ملفات التعاون الخليجي، والشراكات الاستراتيجية الإقليمية والدولية، وملف إيران وبرنامجها النووي، فضلاً عن ملفات أخرى"، وهي ملفات مهمة وذات أبعاد استراتيجية وتتعلق بسيادتها وأمنها وطنيًا وقوميًا وإقليميًا ودوليًا.

في هذه القمة توافق القادة على خارطة طريق واضحة لتجاوز التحديات، والتأكيد على التضامن الخليجي في وجه المتغيرات التي تحتاج إلى مواجهة تضامنية قوية تنهض بروح الثقة والتفاؤل قيادةً ومواطنين، بما يُرسخ منعتها ضد تدخلات قوى الهيمنة الإقليمية، وفي هذه القمة يُجدد القادة ثقتهم بمسيرة المجلس وأن السنوات القادمة ستكون أفضل لتسهم في استقرار المنطقة خليجيًا وعربيًا، وأن أمن أقطار مجلس التعاون لا يتجزأ وهو جزء لا يتجزأ من أمن الأمة العربية، وهو مرتبط بالأمن الإقليمي والدولي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .