العدد 4475
الخميس 14 يناير 2021
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
كفانا استهتارا قبل فوات الأوان
الخميس 14 يناير 2021

أعلنت الدكتورة جميلة السلمان مؤخراً أن عدد الفحوصات المختبرية وصل إلى 386 ألفا، وهذا رقم كبير قياسا بحجم الدولة وعدد السكان، وهذا يظهر حجم العمل الكبير لأجهزة الدولة الطبية. الدكتور وليد المانع تحدث عن الاستهتار من قبل البعض وأن أغلب الإصابات تقع بسبب هذا الاستهتار الذي بسببه زادت حالات الإصابة بالفيروس، وقال إن عدد الإصابات بعدوى كورونا للمخالطين أصبح لدى المواطنين أكثر من الأجانب!

رغم خطورة المرض وتوالي ظهور موجات أخرى تجعلنا نتخطى مرحلة الانتشار إلى مرحلة الموت، ورغم التحذير من الأيام القادمة التي قد تكون مظلمة، بشهادة دول حولنا خسرت مئات الآلاف من الضحايا ومنها دول أصبحت معزولة وخاوية، نرى من جديد استهتار البعض في إجراءات السلامة العامة والوقاية، وحتى التراخي بطرق الوقاية اللازمة، هناك من يعمل ليلا ونهارا من أجل محاربة المرض وها نحن نقطع شوطا كبيرا للقضاء على هذا الفيروس، إنما من جهة أخرى نجد من يعيدنا للوراء لنشهد انتكاسة وزيادة مقلقة في الأعداد، وانخفاضها في الفترة الماضية زاد من حالة الاطمئنان، خصوصا مع العودة التدريجية، لكن رغم تحذير الخبراء من أن هذا الوباء قد يستمر طويلا ويتضاعف نرى تهاونا لا مسؤولا من البعض في التقيد بالإجراءات الاحترازية خصوصا في الأماكن العامة والتجمعات العائلية التي كانت السبب الرئيسي في ازدياد نسب الأعداد المصابة مؤخراً.

لابد أن يكون هناك حرص أكبر ومضاعف يتماشى مع حجم الجائحة وامتدادها ومدى خطورتها وأقلها الالتزام بأبسط الإجراءات الوقائية مثل لبس الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي والابتعاد عن الزيارات الاجتماعية، فلنعن ونعاون الحكومة ولنرأف بطواقمنا الطبية التي تعمل على قدم وساق لتخطي المحنة، ولا نتقاعس أو نستهتر بالواقع مبددين جهودهم، نريد أن نكون مجتمعا واعيا يراعي الآخر ويحافظ بسلوكياته على صحة من حوله بدل تعريضهم للخطر، كل فرد مطالب بأن يكون مرشدا وموجها، ومن يتحمل المسؤولية ويطبق التوجيهات والإجراءات الاحترازية ويلتزم بالقيود هو الشخص الذي يمتلك الإحساس الإنساني والوطني والانتماء والوعي والثقافة والالتزام الأخلاقي والأدبي، ويستحق كل التقدير على حرصه واهتمامه.

الوقت يداهمنا والفيروس المستجد بدأ يأخذ شكلاً آخر من السرعة والانتشار، لا مجال للمزيد من التهاون وتعريض أهلنا وأحبائنا للخطر، علينا الحذر حتى لا تضطر الدولة لأخذ قرارات تزيدنا عزلة وتزيد من الكساد الاقتصادي وترفع عدد الأضرار على الشركات والمؤسسات والأفراد.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية