العدد 4478
الأحد 17 يناير 2021
مشروع كبير بلا ميزانية
الأحد 17 يناير 2021

مؤسف أن يتعثر مشروع كبير بحجم تنمية وإعمار القرى الذي عقدت عليه آمال المواطنين، مؤسف جدا وبشكل خاص ما أكد عليه وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني بأنّ هناك صعوبة في توفير ميزانية للمشروع، وبالتحديد للحالات الطارئة التي تشمل حالات الحريق والشقوق الكبيرة بالجدران والتسرب الناتج عن الأمطار، ولم يكن متوقعا أبدا أنّ الحالات المشار إليها تندرج تحت ما أسماه الوزير “تقنين الإنفاق مما يصعب معه توفير ميزانية مستقلة خاصة بالحالات الطارئة”.

وكإنقاذ للحالات المستعجلة المذكورة جاءت الدعوة بتخصيص نسبة من الميزانية المعتمدة للمجالس البلدية تتراوح بين 10 – 15 % للحالات الطارئة، وطبعا ما يتبقى من ميزانية لتنفيذ الخطة السنوية للصيانة والترميم. بودنا أن نتساءل هنا هل الميزانية المعتمدة للمجالس البلدية تعاني من فائض حتى يمكن تخصيص جزء منها للحالات الطارئة؟ نتذكر أنّ المجالس البلدية كانت على مدى سنوات تشكو من أنّ الميزانية المخصصة لا تفي بالمتطلبات والمشاريع العاجلة فضلا عن الأخرى، ومن هنا فإنّ السؤال الذي يفرض نفسه هل بوسع المجالس البلدية ترميم ما يقارب من 500 منزل مهجور في المحرق نظرا لأنها تشكل خطورة على أهالي المنطقة والمارة؟ لا أظنّ أن لدى المجالس البلدية مبالغ للمشاريع الأخرى.

إنّ مشروع تنمية القرى الذي أعلن انطلاقه في 2006م يمكن اعتباره مشروعا حضاريا لأنه يرمي إلى دعم الأسرة البحرينية محدودة الدخل ومساعدتها في تحسين المستوى المعيشي ضمن رؤية البحرين الاقتصادية 2030م، المشروع مضت عليه حتى اللحظة أربعة عشر عاما لكن من المحزن أنه أصبح متعثرا، وحتى اللحظة فإنّه بعد مضي كل هذه السنوات بقي معطلا حتى إشعار آخر. بعض القرى تعاني معضلات تتطلب حلولا عاجلة كإصلاح الطرق وإعادة تخطيط الكثير منها والمستنقعات الناجمة عن مياه الأمطار، ولا أعتقد أن هذه المعضلة خافية على المسؤولين في وزارة الأشغال ناهيك عن البيوت الآيلة للسقوط وليس بالإمكان تأجيلها لسنوات لما تشكله من خطورة على قاطنيها.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية