العدد 4479
الإثنين 18 يناير 2021
استمرار الحالة العربية
الأحد 17 يناير 2021

رحل عام 2020م ولم يكن لطيفًا مع وطننا العربي، لا سياسيا ولا اقتصاديًا ولا اجتماعيًا، فقد شهدت الأقطار العربية من شرقها إلى غربها أحداثا مُلتهبةً كعادة السنوات السابقة، زادت من تفاقم الصراعات ومحاولة تغيير الجغرافيات بفعل التدخلات الأجنبية الغربية في حملات النفوذ والسيطرة على الأرض.

لم تحقق أحداث 2020م شيئًا إيجابيًا لوطننا العربي، ولن يتوقع في 2021م رسم مشهد حياة جديد، حياة يُحافظ فيها العالم العربي على سيادته القومية وسط عالم مخيف وشرس من المصالح والتحديات الإقليمية والأجنبية، ومع كل عام جديد تأمل الأمة العربية أن تكون على موعد مع تحولات جديدة، وهي أمنيات قديمة تتجدد في كل عام، فالدول الأجنبية من شرقية وغربية تتقدم وتزدهر، وفي كل عام تتعمق اختراقات هؤلاء لأرضنا، ما يُهدد وجودنا وإنسانية شعبنا العربي وتنساب ثرواتنا لاقتصادهم، في الوقت الذي ينقص حق الشعب العربي في العيش على أرضه وممارسة دوره الحضاري النهضوي، إنها المطامع التي لا تنتهي، والصراعات التي تتوسع، والصفقات التي تنعقد بين الكبار وتدفع ثمنها أمتنا. ليس هناك مؤشر يُبشر بالخير لأرضنا المُلتهبة أحداثًا، فعام 2021م يواصل مسيرة سلفه من الأعوام السابقة، باستمرار الزمن العربي الصعب، وساهمت الأحداث المتوالية في إعادة تركيب الشرق الأوسط عربيًا وإقليميًا، فالحلول والبرامج التي قدمها وينفذها الكبار لم تكن حلًا لمشاكل أمتنا، إنما عمقت انسياب الثروات العربية لتذويب ما لدينا من روابط اجتماعية وتاريخية ودينية.

ستبقى أرضنا مسرحًا خصبًا للنفوذ والصراعات الإقليمية والدولية، فالقوات العسكرية الأجنبية لن تخرج من أرضنا، وستبقى لحمايةً مصالحها وتثبيت نفوذها، فالحروب التي بدأت في العراق وسوريا وليبيا وأحداث لبنان شنت وخطط لها من الخارج بهدف تأسيس مركز لوجيستي أرضي وبحري وجوي يحمي مصالح الدول الكبرى الغربية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية