العدد 4485
الأحد 24 يناير 2021
البحرين دولة عظمى
الأحد 24 يناير 2021

يقول جو بايدن الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأميركية إنه يعمل على إنقاذ الاقتصاد الأميركي حاليا بعد ما آل إليه من دمار، فيما أرى أن الاقتصاد الأميركي وحسب ما ذهب له المحللون كان في أوجه في فترة حكم الرئيس السابق دونالد ترامب، والحقيقة أن خطاب بايدن الأول كان عاطفيا بامتياز حيث عمل على استعطاف الشعب الأميركي بطرح خطة إنقاذ تعمل على حد قوله على إخراج ١٢ مليون مواطن أميركي من دائرة الفقر، وهو ما استوقفني كثيرا، فهذا اعتراف قيم وصريح بأن الدولة العظمى في العالم لديها أكثر من ١٢ مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر، ومنهم كثيرون مشردون، ومنهم من لا يملك قوت يومه وعند الحاجة والمرض لا تستقبله المستشفيات لرعاية صحته وإنقاذ حياته، ناهيك عن ارتفاع نسبة الأمية بين الشباب من الجنسين.

لا أعلم ما مدى واقعية “الدولة العظمى” كمصطلح إذا لم تكن الدول قادرة على مد الشعب باحتياجاته وإسعافه بكل ما تملك من قوى في حال احتاج إلى ذلك، ولا يسعني سوى أن أؤكد أننا نعيش في دولة عظمى حقيقية بعيدا عن المصطلحات ودهاليز السياسة وما يترتب عليها من تحركات كرقعة لعبة الشطرنج، ببساطة شديدة مملكة البحرين دولة عظمى، يكفي أن شعبها متعلم وتكاد تكون الأمية به معدومة ولا يوجد من يعيش تحت خط الفقر، ومن يعاني من ضيق المعيشة تعمل الدولة على صرف المعونات له، فيما هناك العديد من الأطراف التي تتابع توظيف الخريجين وصرف علاوات المعيشة والغلاء وحقوق المرأة سواء العاملة أو المطلقة أو غيرها، ناهيك عن ما قدمته البحرين من تفان شديد في تقديم الرعاية الصحية وضخ السيولة في المشاريع الوطنية لسد احتياج الاقتصاد ابان أزمة كورونا، ثم يأتي أحدهم ويتغنى بحرية الغرب وما يقدمه لمواطنيه، يا للعجب.

ومضة

في دول الغرب مازالت المرأة تقبض معاشا أقل من الرجل الذي يشغل نفس الوظيفة لمجرد أنها امرأة، وهناك أيضا لا يزال يسري قانون الطوارئ الذي يسمح بالقبض عليك وإيداعك السجن مدى الحياة دون أسباب مطلقة سوى الاشتباه بك، ببساطة شديدة عزيزي القارئ أنت تعيش في دولة عظمى وهي مملكة البحرين، فكن حامدا شاكرا واعيا لما وهبك الله من خير ونعمة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية