العدد 4486
الإثنين 25 يناير 2021
العالم لن يعود كما كان
الإثنين 25 يناير 2021

تبين الأحداث والتصريحات الصادرة عن العلماء والأطباء ومراكز البحوث أن فيروس كورونا ربما يكون محطة تاريخية مهمة في تاريخ كوكب الأرض كله وليس تاريخ دولة أو أمة فقط، فالعالم قبل كورونا لن يكون كالعالم بعد كورونا عندما يأتي هذا البعد.

العالم كان ينام ويصحو على ذكر اللقاح ويعد الأيام والدقائق للوصول إلى اليوم الذي يأتي فيه إنتاج اللقاح لوقف هذا الوباء الذي أرعب البشرية وفاقم كل الأشياء السيئة، فالاقتصاديات السيئة أصبحت أكثر سوءا، والأمراض العقلية أصبحت أكثر انتشارا، وعندما جاء اللقاح وجد في انتظاره أسئلة كثيرة بلا إجابة وتبين أنه لا يزال من المبكر جدا أن تقول البشرية وداعا لكورونا، وقد خرج علينا بالأمس رئيس وزراء أكثر دولة معاناة من كورونا، بريطانيا، ليعلن أن السلالة البريطانية الجديدة من الفيروس ستكون أكثر فتكا وأكثر انتشارا من السلالات الأخرى، لكن الشيء المزعج حقا هو أن يطالب بعض العلماء بعمل تعديلات على اللقاح لكي يتناسب مع السلالات الجديدة، فهو نبأ لو تأكد خلال الأيام القادمة معناه أن العالم يمكن أن يظل داخل هذه الدوامة المرعبة لوقت أطول ولا يعلم إلا الله متى تكون النهاية.

وبغض النظر عن ثبوت هذه المعلومة الأخيرة أو عدم ثبوتها، فهناك غيرها ما سيجبر العالم على أن يغير أنماط سلوكه وعاداته وسيصبح الناس أكثر ميلا لميكنة كل شيء، وسوف تظل المؤتمرات والاجتماعات تعقد على الإنترنت بدلا من السفر إلى مكان المؤتمر أو الاجتماع.

العلماء يقولون إن الشخص الذي تم تطعيمه باللقاح لن يكون محميا تماما من الفيروس، لكنه قد يصاب بأعراض خفيفة أو لا تظهر عليه أية أعراض مطلقا، ومعنى هذا أنه لن يكون معرضا للخطر، لكن هذا الشخص الذي بلا أعراض سيظل ناقلا للمرض إلى غيره... بعد كل هذا الماراثون الطويل لم يثبت العلماء سوى شيئين فقط هما قواعد النظافة وغسل الأيدي والتباعد الاجتماعي، ومعنى ذلك أننا لابد أن نواصل تنفيذ هذين الشيئين حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، ولم لا نلتزم بهما كأسلوب حياة؟!

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية